حَدِيثُ وَحْشِيٍّ الْحَبَشِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(16077) 16174- حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرٍو الضَّمْرِيِّ ، قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ إِلَى الشَّامِ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا حِمْصَ ، قَالَ لِي عُبَيْدُ اللهِ : هَلْ لَكَ فِي وَحْشِيٍّ نَسْأَلُهُ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، وَكَانَ وَحْشِيٌّ يَسْكُنُ حِمْصَ ، قَالَ : فَسَأَلْنَا عَنْهُ ، فَقِيلَ لَنَا : هُوَ ذَاكَ فِي ظِلِّ قَصْرِهِ كَأَنَّهُ حَمِيتٌ ، قَالَ : فَجِئْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَيْهِ ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْنَا السَّلاَمَ ، قَالَ : وَعُبَيْدُ اللهِ مُعْتَجِرٌ بِعِمَامَتِهِ ، مَا يَرَى وَحْشِيٌّ إِلاَّ عَيْنَيْهِ وَرِجْلَيْهِ ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ : يَا وَحْشِيُّ أَتَعْرِفُنِي ؟ قَالَ : فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : لاَ وَاللَّهِ ، إِلاَّ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ عَدِيَّ بْنَ الْخِيَارِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ، يُقَالُ لَهَا : أُمُّ قِتَالٍ ابْنَةُ أَبِي الْعِيصِ ، فَوَلَدَتْ لَهُ غُلاَمًا بِمَكَّةَ فَاسْتَرْضَعَهُ ، فَحَمَلْتُ ذَلِكَ الْغُلاَمَ مَعَ أُمِّهِ ، فَنَاوَلْتُهَا إِيَّاهُ ، فَلَكَأَنِّي نَظَرْتُ إِلَى قَدَمَيْكَ ، قَالَ : فَكَشَفَ عُبَيْدُ اللهِ وَجْهَهُ ثُمَّ قَالَ : أَلاَ تُخْبِرُنَا بِقَتْلِ حَمْزَةَ ، قَالَ : نَعَمْ ، إِنَّ حَمْزَةَ قَتَلَ طُعَيْمَةَ بْنَ عَدِيٍّ بِبَدْرٍ ، فَقَالَ لِي مَوْلاَيَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ : إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ بِعَمِّي فَأَنْتَ حُرٌّ ، فَلَمَّا خَرَجَ النَّاسُ يَوْمَ عِينِينَ - قَالَ : وَعِينِينُ جُبَيْلٌ تَحْتَ أُحُدٍ ، وَبَيْنَهُ وَادٍ - خَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ إِلَى الْقِتَالِ ، فَلَمَّا أَنْ اصْطَفُّوا لِلْقِتَالِ قَالَ : خَرَجَ سِبَاعٌ : مَنْ مُبَارِزٌ ؟ قَالَ : فَخَرَجَ إِلَيْهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ يَا سِبَاعُ يا ابْنَ أُمِّ أَنْمَارٍ : يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ ، أَتُحَادُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ فَكَانَ كَأَمْسِ الذَّاهِبِ ، وَأَكْمَنْتُ لِحَمْزَةَ تَحْتَ صَخْرَةٍ ، حَتَّى إِذَا مَرَّ عَلَيَّ ، فَلَمَّا أَنْ دَنَا مِنِّي رَمَيْتُهُ ، فَأَضَعُهَا فِي ثُنَّتِهِ ، حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ وَرِكَيْهِ قَالَ : فَكَانَ ذَلِكَ الْعَهْدُ بِهِ ، قَالَ : فَلَمَّا رَجَعَ النَّاسُ رَجَعْتُ مَعَهُمْ ، قَالَ : فَأَقَمْتُ بِمَكَّةَ حَتَّى فَشَا فِيهَا الإِِسْلاَمُ ، قَالَ : ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الطَّائِفِ ، قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَقِيلَ لَهُ : إِنَّهُ لاَ يَهِيجُ الرُّسُلِ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَلَمَّا رَآنِي ، قَالَ : آنْتَ وَحْشِيٌّ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : قَدْ كَانَ مِنَ الأَمْرِ مَا بَلَغَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِذْ قَالَ : مَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغَيِّبَ عَنِّي وَجْهَكَ قَالَ : فَرَجَعْتُ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَرَجَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ ، قَالَ : قُلْتُ : لأَخْرُجَنَّ إِلَى مُسَيْلِمَةَ لَعَلِّي أَقْتُلُهُ فَأُكَافِئَ بِهِ حَمْزَةَ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ مَا كَانَ ، قَالَ : فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي ثَلْمَةِ جِدَارٍ كَأَنَّهُ جَمَلٌ أَوْرَقُ ثَائِرٌ رَأْسُهُ ، قَالَ : فَأَرْمِيهِ بِحَرْبَتِي ، فَأَضَعُهَا بَيْنَ ثَدْيَيْهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ ، قَالَ : وَدبَّ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، قَالَ : فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ عَلَى هَامَتِهِ.
16175- قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ : فَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ : فَقَالَتْ جَارِيَةٌ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ : وَاأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَتَلَهُ الْعَبْدُ الأَسْوَدُ.
(16078) 16176- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّا نَأْكُلُ وَمَا نَشْبَعُ ، قَالَ : فَلَعَلَّكُمْ تَأْكُلُونَ مُفْتَرِقِينَ ، اجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ.