تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ : فَجَاءَتْهُ الْخَوَارِجُ ، وَنَحْنُ نَدْعُوهُمْ يَوْمَئِذٍ الْقُرَّاءَ ، وَسُيُوفُهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ ، فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا نَنْتَظِرُ بِهَؤُلاَءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ عَلَى التَّلِّ أَلاَ نَمْشِي إِلَيْهِمْ بِسُيُوفِنَا ، حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ، فَتَكَلَّمَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ، يَعْنِي الصُّلْحَ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَلَوْ نَرَى قِتَالاً لَقَاتَلْنَا ، فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ ، وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ ، أَلَيْسَ قَتْلاَنَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلاَهُمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ : بَلَى قَالَ : فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا ، وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا ، وَبَيْنَهُمْ ؟ فَقَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، إِنِّي رَسُولُ اللهِ ، وَلَنْ يُضَيِّعَنِي أَبَدًا قَالَ : فَرَجَعَ وَهُوَ مُتَغَيِّظٌ ، فَلَمْ يَصْبِرْ ، حَتَّى أَتَى أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ ، وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ ، أَلَيْسَ قَتْلاَنَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلاَهُمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَنَرْجِعُ ، وَلَمَّا يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ فَقَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَنْ يُضَيِّعَهُ أَبَدًا ، قَالَ : فَنَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ قَالَ : فَأَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُمَرَ ، فَأَقْرَأَهَا إِيَّاهُ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ وَفَتْحٌ هُوَ ؟ قَالَ : نَعَمْ.

(15976) 16072- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ ، عَنْ يُسَيْرِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَتِيهُ قَوْمٌ قِبَلَ الْمَشْرِقِ ، مُحَلَّقَةٌ رُؤُوسُهُمْ.

وَسُئِلَ عَنْ الْمَدِينَةِ ؟ فَقَالَ : حَرَامٌ آمِنًا ، حَرَامٌ آمِنًا.

(15977) 16073- حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حِزَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْعَامِرِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ يُسَيْرِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، فَقُلْتُ : حَدِّثْنِي مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ فِي الْحَرُورِيَّةِ ، قَالَ : أُحَدِّثُكَ مَا سَمِعْتُ ، لاَ أَزِيدُكَ عَلَيْهِ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَذْكُرُ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنْ هَاهُنَا - وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْعِرَاقِ - يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ ، لاَ يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ.

قُلْتُ : هَلْ ذَكَرَ لَهُمْ عَلاَمَةً ؟ قَالَ : هَذَا مَا سَمِعْتُ لاَ أَزِيدُكَ عَلَيْهِ.

(15978) 16074- حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَعَفَّانُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي الرَّبَابُ ، وَقَالَ يُونُسُ فِي حَدِيثِهِ : قَالَتْ : سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ يَقُولُ : مَرَرْنَا بِسَيْلٍ فَدَخَلْتُ فَاغْتَسَلْتُ مِنْهُ ، فَخَرَجْتُ مَحْمُومًا ، فَنُمِيَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مُرُوا أَبَا ثَابِتٍ يَتَعَوَّذُ ، قُلْتُ : يَا سَيِّدِي وَالرُّقَى صَالِحَةٌ ؟ قَالَ : لاَ رُقْيَةَ إِلاَّ فِي نَفْسٍ ، أَوْ حُمَةٍ ، أَوْ لَدْغَةٍ.

قَالَ عَفَّانُ : النَّظْرَةُ ، ، وَالْحُمَةُ وَاللَّدْغَةُ.

(15979) 16075- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ يَعُودُهُ ، قَالَ : فَوَجَدْنَا عِنْدَهُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ ، قَالَ : فَدَعَا أَبُو طَلْحَةَ إِنْسَانًا فَنَزَعَ نَمَطًا تَحْتَهُ ، فَقَالَ لَهُ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ : لِمَ تَنْزِعُهُ ؟ قَالَ : لأَنَّ فِيهِ تَصَاوِيرَ ، وَقَدْ قَالَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، قَالَ سَهْلٌ : أَوَلَمْ يَقُلْ : إِلاَّ مَا كَانَ رَقْمًا فِي ثَوْبٍ قَالَ : بَلَى وَلَكِنَّهُ أَطْيَبُ لِنَفْسِي.

(15980) 16076- حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ ، وَسَارُوا مَعَهُ نَحْوَ مَكَّةَ ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِشِعْبِ الْخَزَّارِ مِنَ الْجُحْفَةِ ، اغْتَسَلَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَكَانَ رَجُلاً أَبْيَضَ ، حَسَنَ الْجِسْمِ ، وَالْجِلْدِ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ أَخُو بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ وَهُوَ يَغْتَسِلُ ، فَقَالَ : مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ ، وَلاَ جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ فَلُبِطَ بِسَهْلٌ ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ لَكَ فِي سَهْلٍ ؟ وَاللَّهِ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ ، وَمَا يُفِيقُ ، قَالَ : هَلْ تَتَّهِمُونَ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ ؟ قَالُوا : نَظَرَ إِلَيْهِ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامِرًا ، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ وَقَالَ : عَلاَمَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ ؟ هَلاَّ إِذَا رَأَيْتَ مَا يُعْجِبُكَ بَرَّكْتَ ؟ ثُمَّ قَالَ لَهُ : اغْتَسِلْ لَهُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ، وَيَدَيْهِ ، وَمِرْفَقَيْهِ ، وَرُكْبَتَيْهِ ، وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ ، وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ فِي قَدَحٍ ، ثُمَّ صُبَّ ذَلِكَ الْمَاءُ عَلَيْهِ ، يَصُبُّهُ رَجُلٌ عَلَى رَأْسِهِ ، وَظَهْرِهِ مِنْ خَلْفِهِ ، يُكْفِئُ الْقَدَحَ وَرَاءَهُ ، فَفَعَلَ بِهِ ذَلِكَ ، فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ النَّاسِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.

مسند أحمد بن حنبل · الصفحة ١٤٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسند أحمد بن حنبلص ١٤٩٦