تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَهُوَ الْجَنَّةُ ، قَالَ : وَيَبْعَثُ اللَّهُ مَعَهُ شَيَاطِينَ تُكَلِّمُ النَّاسَ ، وَمَعَهُ فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ ، يَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ ، وَيَقْتُلُ نَفْسًا ثُمَّ يُحْيِيهَا فِيمَا يَرَى النَّاسُ ، لاَ يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهَا مِنَ النَّاسِ ، وَيَقُولُ : أَيُّهَا النَّاسُ هَلْ يَفْعَلُ مِثْلَ هَذَا إِلاَّ الرَّبُّ ، قَالَ : فَيَفِرُّ الْمُسْلِمُونَ إِلَى جَبَلِ الدُّخَانِ بِالشَّامِ فَيَأْتِيهِمْ ، فَيُحَاصِرُهُمْ ، فَيَشْتَدُّ حِصَارُهُمْ وَيُجْهِدُهُمْ جَهْدًا شَدِيدًا ، ثُمَّ يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيُنَادِي مِنَ السَّحَرِ ، فَيَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى الْكَذَّابِ الْخَبِيثِ ؟ فَيَقُولُونَ : هَذَا رَجُلٌ جِنِّيٌّ ، فَيَنْطَلِقُونَ فَإِذَا هُمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، فَتُقَامُ الصَّلاَةُ ، فَيُقَالَ لَهُ : تَقَدَّمْ يَا رُوحَ اللهِ ، فَيَقُولُ : لِيَتَقَدَّمْ إِمَامُكُمْ فَلْيُصَلِّ بِكُمْ ، فَإِذَا صَلَّى صَلاَةَ الصُّبْحِ خَرَجُوا إِلَيْهِ ، قَالَ : فَحِينَ يَرَى الْكَذَّابُ يَنْمَاثُ كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ ، فَيَمْشِي إِلَيْهِ ، فَيَقْتُلُهُ حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَةَ وَالْحَجَرَ يُنَادِي : يَا رُوحَ اللهِ ، هَذَا يَهُودِيٌّ ، فَلاَ يَتْرُكُ مِمَّنْ كَانَ يَتْبَعُهُ أَحَدًا إِلاَّ قَتَلَهُ.

(14955) 15018- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ امْرَأَةً مِنَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ وَلَدَتْ غُلاَمًا مَمْسُوحَةٌ عَيْنُهُ ، طَالِعَةٌ نَاتِئَةٌ ، فَأَشْفَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكُونَ الدَّجَّالَ ، فَوَجَدَهُ تَحْتَ قَطِيفَةٍ يُهَمْهِمُ ، فَآذَنَتْهُ أُمُّهُ ، فَقَالَتْ : يَا عَبْدَ اللهِ هَذَا أَبُو الْقَاسِمِ قَدْ جَاءَ ، فَاخْرُجْ إِلَيْهِ ، فَخَرَجَ مِنَ الْقَطِيفَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا لَهَا قَاتَلَهَا اللَّهُ لَوْ تَرَكَتْهُ لَبَيَّنَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا ابْنَ صَائِدٍ مَا تَرَى ؟ قَالَ : أَرَى حَقًّا ، وَأَرَى بَاطِلاً ، وَأَرَى عَرْشًا عَلَى الْمَاءِ ، قَالَ : فَلُبِسَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ، فَقَالَ هُوَ : أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ، ثُمَّ خَرَجَ وَتَرَكَهُ ، ثُمَّ أَتَاهُ مَرَّةً أُخْرَى ، فَوَجَدَهُ فِي نَخْلٍ لَهُ يُهَمْهِمُ ، فَآذَنَتْهُ أُمُّهُ ، فَقَالَتْ : يَا عَبْدَ اللهِ هَذَا أَبُو الْقَاسِمِ قَدْ جَاءَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا لَهَا قَاتَلَهَا اللَّهُ ، لَوْ تَرَكَتْهُ لَبَيَّنَ قَالَ : فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطْمَعُ أَنْ يَسْمَعَ مِنْ كَلاَمِهِ شَيْئًا ، فَيَعْلَمُ هُوَ ، هُوَ أَمْ لاَ ، قَالَ : يَا ابْنَ صَائِدٍ مَا تَرَى ؟ قَالَ : أَرَى حَقًّا ، وَأَرَى بَاطِلاً ، وَأَرَى عَرْشًا عَلَى الْمَاءِ ، قَالَ : أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَ هُوَ : أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرَسُلِهِ ، فَلُبِسَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَتَرَكَهُ ثُمَّ جَاءَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَالأَنْصَارِ وَأَنَا مَعَهُ ، قَالَ : فَبَادَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَيْدِينَا وَرَجَا أَنْ يَسْمَعَ مِنْ كَلاَمِهِ شَيْئًا ، فَسَبَقَتْهُ أُمُّهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَتْ : يَا عَبْدَ اللهِ هَذَا أَبُو الْقَاسِمِ قَدْ جَاءَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا لَهَا قَاتَلَهَا اللَّهُ لَوْ تَرَكَتْهُ لَبَيَّنَ فَقَالَ : يَا ابْنَ صَائِدٍ مَا تَرَى ؟ قَالَ : أَرَى حَقًّا ، وَأَرَى بَاطِلاً ، وَأَرَى عَرْشًا عَلَى الْمَاءِ ، قَالَ : أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَ : أَتَشْهَدُ أَنْتَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ، فَلُبِسَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا ابْنَ صَائِدٍ ، إِنَّا قَدْ خَبَّأْنَا لَكَ خَبِيئًا فَمَا هُوَ ؟ قَالَ : الدُّخُّ الدُّخُّ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اخْسَأْ اخْسَأْ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : ائْذَنْ لِي فَأَقْتُلَهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ يَكُنْ هُوَ فَلَسْتَ صَاحِبَهُ ، إِنَّمَا صَاحِبُهُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، وَإِنْ لاَ يَكُنْ ، فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَقْتُلَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ ، قَالَ : فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُشْفِقًا أَنَّهُ الدَّجَّالُ.

(14956) 15019- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَتَزَوَّدُ لُحُومَ الأَضَاحِيِّ إِلَى الْمَدِينَةِ.

(14957) 15020- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي الْعَزْلَ قَالَ : قُلْتُ لِعَمْرٍو : أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ جَابِرٍ ؟ قَالَ : لاَ.

(14958) 15021- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرًا ، يُحَدِّثُ ، أَنَّ رَجُلاً أَعْتَقَ مَمْلُوكًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ فَدَعَا بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَاعَهُ.

مسند أحمد بن حنبل · الصفحة ١٣٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسند أحمد بن حنبلص ١٣٧٧