(14514) 14568- حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ (ح) وَابْنِ أَبِي بُكَيْرٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ شُرَحْبِيلَ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لأَنْ يُمْسِكَ أَحَدُكُمْ يَدَهُ عَنِ الْحَصَى ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ مِئَةِ نَاقَةٍ كُلُّهَا سُودُ الْحَدَقَةِ ، فَإِنْ غَلَبَ أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ ، فَلْيَمْسَحْ مَسْحَةً وَاحِدَةً.
(14515) 14569- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عَامِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا ، يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالنَّاسُ بِبَابِهِ جُلُوسٌ ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ فَاسْتَأْذَنَ ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ ، ثُمَّ أُذِنَ لأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ فَدَخَلاَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ ، وَحَوْلَهُ نِسَاؤُهُ وَهُوَ سَاكِتٌ ، فَقَالَ عُمَرُ : لأُكَلِّمَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَلَّهُ يَضْحَكُ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ رَأَيْتَ بِنْتَ زَيْدٍ ، امْرَأَةَ عُمَرَ ، سَأَلَتْنِي النَّفَقَةَ آنِفًا ، فَوَجَأْتُ عُنُقَهَا ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَا نَاجِذُهُ ، قَالَ : هُنَّ حَوْلِي كَمَا تَرَى يَسْأَلْنَنِي النَّفَقَةَ ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ لِيَضْرِبَهَا ، وَقَامَ عُمَرُ إِلَى حَفْصَةَ كِلاَهُمَا يَقُولاَنِ : تَسْأَلاَنِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ ، فَنَهَاهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْنَ نِسَاؤُهُ : وَاللَّهِ لاَ نَسْأَلُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ هَذَا الْمَجْلِسِ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ ، قَالَ : وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْخِيَارَ ، فَبَدَأَ بِعَائِشَةَ ، فَقَالَ : إِنِّي ذاكِرٌ لَكِ أَمْرًا ، مَا أُحِبُّ أَنْ تَعْجَلِي فِيهِ ، حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ ، قَالَتْ : مَا هُوَ ؟ قَالَ : فَتَلاَ عَلَيْهَا : ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ﴾ الآيَةَ قَالَتْ عَائِشَةُ : أَفِيكَ أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ ؟ بَلْ أَخْتَارُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ لاَ تَذْكُرَ لاِمْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِكَ مَا اخْتَرْتُ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّفًا ، وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا ، لاَ تَسْأَلُنِي امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ عَمَّا اخْتَرْتِ إِلاَّ أَخْبَرْتُهَا.
(14516) 14570- حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ ، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ : حَوْلَهُ نِسَاؤُهُ وَاجِمٌ ، وَقَالَ : لَمْ يَبْعَثْنِي مُتَعَنِّتًا أَوْ مُفَتِّنًا.
(14517) 14571- حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّ لِفُلاَنٍ فِي حَائِطِي عَذْقًا ، وَإِنَّهُ قَدْ آذَانِي ، وَشَقَّ عَلَيَّ مَكَانُ عَذْقِهِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : بِعْنِي عَذْقَكَ الَّذِي فِي حَائِطِ فُلاَنٍ قَالَ : لاَ ، قَالَ : فَهَبْهُ لِي ، قَالَ : لاَ ، قَالَ : فَبِعْنِيهِ بِعَذْقٍ فِي الْجَنَّةِ ، قَالَ : لاَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا رَأَيْتُ الَّذِي هُوَ أَبْخَلُ مِنْكَ ، إِلاَّ الَّذِي يَبْخَلُ بِالسَّلاَمِ.
(14518) 14572- حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، مُلْتَحِفًا بِهِ ، وَرِدَاؤُهُ قَرِيبٌ لَوْ تَنَاوَلَهُ بَلَغَهُ ، فَلَمَّا سَلَّمَ ، سَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنَّمَا أَفْعَلُ هَذَا لِيَرَانِي الْحَمْقَى أَمْثَالُكُمْ ، فَيُفْشُوا عَلَى جَابِرٍ رُخْصَةً رَخَّصَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ جَابِرٌ : خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، فَجِئْتُهُ لَيْلَةً وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، وَعَلَيَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ ، فَاشْتَمَلْتُ بِهِ ، ثُمَّ قُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ ، قَالَ : يَا جَابِرُ ، مَا هَذَا الاِشْتِمَالُ ؟ إِذَا صَلَّيْتَ وَعَلَيْكَ ثَوْبٌ وَاحِدٌ ، فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ.
(14519) 14573- حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ ، فَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي شَنَّةٍ ، وَإِلاَّ كَرَعْنَا ، قَالَ : وَالرَّجُلُ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي حَائِطٍ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : عِنْدِي مَاءٌ بَاتَ ، فَانْطَلَقَ بِهِمَا إِلَى الْعَرِيشِ ، فَسَكَبَ مَاءً فِي قَدَحٍ ، ثُمَّ حَلَبَ عَلَيْهِ مِنْ دَاجِنٍ ، فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ شَرِبَ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَ مَعَهُ.
(14520) 14574- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا غَالِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو صَالِحٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ البُرْسَانِيِّ ، عَنْ أَبِي سُمَيَّةَ ، قَالَ : اخْتَلَفْنَا هَاهُنَا فِي الْوُرُودِ ، فَقَالَ بَعْضُنَا : لاَ يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ ، وَقَالَ بَعْضُنَا : يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا ، ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا ، فَلَقِيتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّا اخْتَلَفْنَا هَاهُنَا فِي الْوُرُودِ ، فَقَالَ يَرُدُّونَهَا جَمِيعًا ، وَقَالَ سُلَيْمَانُ مَرَّةً : يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّا اخْتَلَفْنَا فِي ذَلِكَ الْوُرُودِ ، فَقَالَ بَعْضُنَا : لاَ يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ ، وَقَالَ بَعْضُنَا : يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا ، فَأَهْوَى بِإِصْبَعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ ، وَقَالَ : صُمَّتَا ، إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولَ : الْوُرُودُ : الدُّخُولُ ، لاَ يَبْقَى بَرٌّ وَلاَ فَاجِرٌ إِلاَّ دَخَلَهَا ، فَتَكُونُ عَلَى الْمُؤْمِنِ بَرْدًا وَسَلاَمًا ، كَمَا كَانَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، حَتَّى إِنَّ لِلنَّارِ ، أَوْ قَالَ : لِجَهَنَّمَ - ضَجِيجًا مِنْ بَرْدِهِمْ ، ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا ، وَيَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا.