(13574) 13609- حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى أَبَا سُفْيَانَ ، وَعُيَيْنَةَ ، وَالأَقْرَعَ ، وَسُهَيْلَ بْنَ عَمَرٍو فِي الآخِرِينَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، سُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ ، وَهُمْ يَذْهَبُونَ بِالْمَغْنَمِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ لَهُ حَتَّى فَاضَتْ ، فَقَالَ : أَفِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ ؟ قَالُوا : لاَ ، إِلاَّ ابْنُ أُخْتِنَا ، قَالَ : ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : أَقُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : أَنْتُمُ الشِّعَارُ ، وَالنَّاسُ الدِّثَارُ ، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ إِلَى دِيَارِكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : الأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي ، لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا ، وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ شِعْبًا ، لَسَلَكْتُ شِعْبَهُمْ ، وَلَوْلاَ الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ .
وَقَالَ حَمَّادٌ : أَعْطَى مِئَةً مِنَ الإِِبِلِ يُسَمِّي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلاَءِ.
(13575) 13610- حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كُنْتُ رَدِيفَ أَبِي طَلْحَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَقَدَمِي تَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْنَاهُمْ حِينَ بَزَغَتِ الشَّمْسُ ، وَقَدْ أَخْرَجُوا مَوَاشِيَهُمْ وَخَرَجُوا بِفُؤُوسِهِمْ ، وَمَكَاتِلِهِمْ وَمُرُورِهِمْ ، فَقَالُوا : مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ ﴿فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾ ، قَالَ : فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ ، قَالَ : وَوَقَعَتْ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ ، فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تُصْلِحُهَا وَتُهَيِّئُهَا ، وَهِيَ صَفِيَّةُ ابْنَةُ حُيَيٍّ ، قَالَ : فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِيمَتَهَا التَّمْرَ وَالأَقِطَ وَالسَّمْنَ ، قَالَ : فُحِصَتِ الأَرْضُ أَفَاحِيصَ ، وَجِيءَ بِالأَنْطَاعِ فَوُضِعَتْ فِيهَا ، ثُمَّ جِيءَ بِالأَقِطِ وَالتَّمْرِ وَالسَّمْنِ ، فَشَبِعَ النَّاسُ ، قَالَ وَقَالَ النَّاسُ : مَا نَدْرِي أَتَزَوَّجَهَا أَمْ اتَّخَذَهَا أُمَّ وَلَدٍ ؟ فَقَالُوا : إِنْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَبَ حَجَبَهَا حَتَّى قَعَدَتْ عَلَى عَجُزِ الْبَعِيرِ ، فَعَرَفُوا أَنَّهُ قَدْ تَزَوَّجَهَا ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ دَفَعَ وَدَفَعْنَا ، قَالَ : فَعَثَرَتِ النَّاقَةُ الْعَضْبَاءُ ، قَالَ : فَنَدَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَدَرَتْ ، قَالَ : فَقَامَ فَسَتَرَهَا ، قَالَ : وَقَدْ أَشْرَفَتِ النِّسَاءُ ، فَقُلْنَ : أَبْعَدَ اللَّهُ الْيَهُودِيَّةَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا حَمْزَةَ ، أَوَقَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِي وَاللَّهِ لَقَدْ وَقَعَ.
13610م- وَشَهِدْتُ وَلِيمَةَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فَأَشْبَعَ النَّاسَ خُبْزًا وَلَحْمًا ، وَكَانَ يَبْعَثُنِي فَأَدْعُو النَّاسَ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ وَتَبِعْتُهُ ، وَتَخَلَّفَ رَجُلاَنِ اسْتَأْنَسَ بِهِمَا الْحَدِيثُ لَمْ يَخْرُجَا ، فَجَعَلَ يَمُرُّ بِنِسَائِهِ يُسَلِّمُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ : سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : بِخَيْرٍ يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ ؟ فَيَقُولُ : بِخَيْرٍ ، فَلَمَّا رَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ إِذَا هُوَ بِالرَّجُلَيْنِ قَدِ اسْتَأْنَسَ بِهِمَا الْحَدِيثُ ، فَلَمَّا رَأَيَاهُ قَدْ رَجَعَ قَامَا فَخَرَجَا ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ ، أَوْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ بِأَنَّهُمَا قَدْ خَرَجَا فَرَجَعَ ، وَرَجَعْتُ مَعَهُ ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي أُسْكُفَّةِ الْبَابِ أَرْخَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَاتِ : ﴿لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا.
(13576) 13611- حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ الْيَهُودَ ، كَانَتْ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ مِنْهُمْ ، أَخْرَجُوهَا مِنَ الْبَيْتِ ، فَلَمْ يُؤَاكِلُوهَا ، وَلَمْ يُجَامِعُوهَا ، فَسَأَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلاَّ النِّكَاحَ ، قَالَتِ الْيَهُودُ : مَا يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ أَنْ يَدَعَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِنَا إِلاَّ خَالَفَنَا فِيهِ ؟ فَجَاءَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ، فَقَالاَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الْيَهُودَ قَالَتْ كَذَا وَكَذَا ، أَفَلاَ نَنْكِحُهُنَّ ؟ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِمَا ، فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ ، وَاسْتَقْبَلَهُمَا هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمَا فَسَقَاهُمَا ، فَظَنَنَّا أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا.