تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ ، فَجَمَعَتْهُ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلاَثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَتْ : لاَ يُخْزِيكَ اللَّهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ . قَالَ : أَجَلْ لاَ يُخْزِينِي اللَّهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلاَّ مَا أَحْبَبْنَا : فَتَحَ اللَّهُ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَتْ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ ، قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللَّهِ صَادِقًا . قَالَ : فَإِنِّي صَادِقٌ ، الأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ . فَذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ : لاَ يُصِيبُكَ إِلاَّ خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ . قَالَ لَهُمْ : لَمْ يُصِبْنِي إِلاَّ خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلاَطٍ ، أَنَّ خَيْبَرَ قَدْ فَتَحَهَا اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَلَيْهِ ثَلاَثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَاهُنَا ، ثُمَّ يَذْهَبَ . قَالَ : فَرَدَّ اللَّهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ ، وَمَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ ، فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ وَرَدَّ اللَّهُ - يَعْنِي مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ ، أَوْ غَيْظٍ ، أَوْ حُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ.

(12410) 12437- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ : رَأَيْتُ عِنْدَ أَنَسٍ قَدَحَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ ضَبَّةٌ مِنْ فِضَّةٍ.

(12411) 12438- حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ : رَأَيْتُ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَدَحًا كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ ضَبَّةُ فِضَّةٍ.

(12412) 12439- حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ : قُلْتُ لأَنَسٍ : يَا أَبَا حَمْزَةَ حَدِّثْنَا مِنْ هَذِهِ الأَعَاجِيبِ شَيْئًا شَهِدْتَهُ لاَ تُحَدِّثُهُ عَنْ غَيْرِكَ ، قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاَةَ الظُّهْرِ يَوْمًا ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى قَعَدَ عَلَى الْمَقَاعِدِ ، الَّتِي كَانَ يَأْتِيهِ عَلَيْهَا جِبْرِيلُ ، فَجَاءَ بِلاَلٌ فَنَادَاهُ بِالْعَصْرِ ، فَقَامَ كُلُّ مَنْ كَانَ لَهُ بِالْمَدِينَةِ أَهْلٌ يَقْضِي الْحَاجَةَ ، وَيُصِيبُ مِنَ الْوَضُوءِ ، وَبَقِيَ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، لَيْسَ لَهُمْ أَهَالِي بِالْمَدِينَةِ ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحٍ أَرْوَحَ فِيهِ مَاءٌ ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَّهُ فِي الإِِنَاءِ ، فَمَا وَسِعَ الإِِنَاءُ كَفَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّهَا ، فَقَالَ بِهَؤُلاَءِ الأَرْبَعِ فِي الإِِنَاءِ : ثُمَّ قَالَ : ادْنُوا فَتَوَضَّئُوا وَيَدُهُ فِي الإِِنَاءِ فَتَوَضَّئُوا حَتَّى مَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلاَّ تَوَضَّأَ.

قَالَ : قُلْتُ : يَا أَبَا حَمْزَةَ كَمْ تَرَاهُمْ قَالَ : بَيْنَ السَّبْعِينَ وَالثَّمَانِينَ .

(12413) 12440- حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ : قُلْتُ لأَنَسٍ : حَدِّثْنَا بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الأَعَاجِيبِ لاَ تُحَدِّثُهُ عَنْ غَيْرِكَ قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاَةَ الظُّهْرِ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ.

(12414) 12441- حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : شَقَّ عَلَى الأَنْصَارِ النَّوَاضِحُ ، فَاجْتَمَعُوا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُونَهُ أَنْ يُكْرِيَ لَهُمْ نَهْرًا سَيْحًا ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَرْحَبًا بِالأَنْصَارِ ، مَرْحَبًا بِالأَنْصَارِ ، وَاللَّهِ لاَ تَسْأَلُونِي الْيَوْمَ شَيْئًا إِلاَّ أَعْطَيْتُكُمُوهُ ، وَلاَ أَسْأَلُ اللَّهَ لَكُمْ شَيْئًا إِلاَّ أَعْطَانِيهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : اغْتَنِمُوهَا وَاطْلُبُوا الْمَغْفِرَةَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللَّهَ لَنَا بِالْمَغْفِرَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلأَنْصَارِ ، وَلأَبْنَاءِ الأَنْصَارِ ، وَلأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ.

(12415) 12442- حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كَانَ رَجُلٌ يَلْحَدُ وَآخَرُ يَضْرَحُ ، فَقَالُوا : نَسْتَخِيرُ رَبَّنَا ، وَنَبْعَثُ إِلَيْهِمَا ، فَأَيُّهُمَا سَبَقَ تَرَكْنَاهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا ، فَسَبَقَ صَاحِبُ اللَّحْدِ فَأَلْحَدُوا لَهُ.

(12416) 12443- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَوَانِي أَبُو طَلْحَةَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ، فَمَا نُهِيتُ عَنْهُ.

(12417) 12444- حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَلٌ بِشَرِيطٍ ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وَسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ ، حَشْوُهَا لِيفٌ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَدَخَلَ عُمَرُ فَانْحَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، انْحِرَافَةً فَلَمْ يَرَ عُمَرُ بَيْنَ جَنْبِهِ وَبَيْنَ الشَّرِيطِ ثَوْبًا ، وَقَدْ أَثَّرَ الشَّرِيطُ بِجَنْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَكَى عُمَرُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا يُبْكِيكَ يَا عُمَرُ ؟ قَالَ : وَاللَّهِ مَا أَبْكِي إِلاَّ أَنْ أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّكَ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنْ كِسْرَى ، وَقَيْصَرَ وَهُمَا يَعِيثَانِ فِي الدُّنْيَا فِيمَا يَعِيثَانِ فِيهِ ، وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، بِالْمَكَانِ الَّذِي أَرَى . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الآخِرَةُ ؟ قَالَ عُمَرُ : بَلَى ، قَالَ : فَإِنَّهُ كَذَاكَ.

مسند أحمد بن حنبل · الصفحة ١١٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسند أحمد بن حنبلص ١١٤٨