(11731) 11754- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الظَّفَرِيُّ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، أَحَدِ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يُفْتَحُ يَأْجُوجُ وَمأْجُوجُ ، يَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ ، كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ ، فَيَغْشَوْنَ الأَرْضَ ، وَيَنْحَازُ الْمُسْلِمُونَ عَنْهُمْ إِلَى مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ ، وَيَضُمُّونَ إِلَيْهِمْ مَوَاشِيَهُمْ ، وَيَشْرَبُونَ مِيَاهَ الأَرْضِ ، حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَمُرُّ بِالنَّهَرِ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهِ ، حَتَّى يَتْرُكُوهُ يَبَسًا ، حَتَّى إِنَّ مَنْ بَعْدَهُمْ لَيَمُرُّ بِذَلِكَ النَّهَرِ فَيَقُولُ : قَدْ كَانَ هَاهُنَا مَاءٌ مَرَّةً ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنَ النَّاسِ إِلاَّ أَحَدٌ فِي حِصْنٍ أَوْ مَدِينَةٍ قَالَ قَائِلُهُمْ : هَؤُلاَءِ أَهْلُ الأَرْضِ ، قَدْ فَرَغْنَا مِنْهُمْ ، بَقِيَ أَهْلُ السَّمَاءِ ، قَالَ : ثُمَّ يَهُزُّ أَحَدُهُمْ حَرْبَتَهُ ثُمَّ يَرْمِي بِهَا إِلَى السَّمَاءِ ، فَتَرْجِعُ إِلَيْهِ مُخْتَضِبَةً دَمًا ، لِلْبَلاَءِ وَالْفِتْنَةِ ، فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ ، إِذْ بَعَثَ اللَّهُ دُودًا فِي أَعْنَاقِهِمْ ، كَنَغَفِ الْجَرَادِ الَّذِي يَخْرُجُ فِي أَعْنَاقِهِمْ ، فَيُصْبِحُونَ مَوْتَى لاَ يُسْمَعُ لَهُمْ حِسًّا ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ : أَلاَ رَجُلٌ يَشْرِي لَنَا نَفْسَهُ فَيَنْظُرَ مَا فَعَلَ هَذَا الْعَدُوُّ . قَالَ : فَيَتَجَرَّدُ رَجُلٌ مِنْهُمْ لِذَلِكَ مُحْتَسِبًا لِنَفْسِهِ قَدْ أَظَنَّهَا عَلَى أَنَّهُ مَقْتُولٌ ، فَيَنْزِلُ ، فَيَجِدُهُمْ مَوْتَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، فَيُنَادِي : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، أَلاَ أَبْشِرُوا ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَاكُمْ عَدُوَّكُمْ . فَيَخْرُجُونَ مِنْ مَدَائِنِهِمْ ، وَحُصُونِهِمْ ، وَيُسَرِّحُونَ مَوَاشِيَهُمْ ، فَمَا يَكُونُ لَهَا رَعْيٌ إِلاَّ لُحُومُهُمْ ، فَتَشْكَرُ عَنْهُ كَأَحْسَنِ مَا تَشْكَرُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ النَّبَاتِ أَصَابَتْهُ قَطُّ.
(11732) 11755- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : سَيَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ قَدِ احْتَرَقُوا ، وَكَانُوا مِثْلَ الْحُمَمِ ، فَلاَ يَزَالُ أَهْلُ الْجَنَّةِ يَرُشُّونَ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ ، حَتَّى يَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْغُثَاءُ فِي حَمِيلَةِ السَّيْلِ.
(11733) 11756- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، (وَسَمِعْتُهُ أَنَا (1) مِنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ) ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ سَهْمٍ ، عَنْ قَزَعَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ صَوْمَ يَوْمَ عِيدٍ. وَلاَ تُسَافِرْ امْرَأَةٌ ثَلاَثًا إِلاَّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ. وَلاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ : مَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ ، وَالْمَسْجِدِ الأَقْصَى .
(11734) 11756م- قَالَ : وَوَدَّعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً فَقَالَ لَهُ : أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ : أُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ . فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَصَلاَةٌ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ أَفْضَلُ يَعْنِي مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِي غَيْرِهِ إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ.
(11735) 11757- حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ نَهَارٍ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ لَيَسْأَلُ الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَسْأَلُهُ يَقُولُ : أَيْ عَبْدِي ، رَأَيْتَ مُنْكَرًا فَلَمْ تُنْكِرْهُ ، فَإِذَا لَقَّنَ اللَّهُ عَبْدًا حُجَّتَهُ قَالَ : يَا رَبِّ وَثِقْتُ بِكَ ، وَخِفْتُ النَّاسَ.
(11736) 11758- حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلاً فِيمَنْ سَلَفَ ، أَوْ قَالَ : فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، ثُمَّ ذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالاً وَوَلَدًا قَالَ : فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِبَنِيهِ : أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ ؟ قَالُوا : خَيْرَ أَبٍ ، قَالَ : فَإِنَّهُ لَمْ يَبْتَئِرْ عِنْدَ اللهِ خَيْرًا قَطُّ - قَالَ : فَفَسَّرَهَا قَتَادَةُ : لَمْ يَدَّخِرْ عِنْدَ اللهِ خَيْرًا - وَإِنْ يَقْدِرِ اللَّهُ عَلَيْهِ يُعَذِّبْهُ ، فَإِذَا أَنَا مُتُّ ، فَأَحْرِقُونِي ، حَتَّى إِذَا صِرْتُ فَحْمًا ، فَاسْحَقُونِي ، أَوْ قَالَ : فَاسْهَكُونِي - ثُمَّ إِذَا كَانَ رِيحٌ عَاصِفٌ فَاذْرُونِي فِيهَا ، قَالَ نَبِيُّ اللهِ : فَأَخَذَ مَوَاثِيقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ ، قَالَ : فَفَعَلُوا ذَلِكَ وَرَبِّي ، فَلَمَّا مَاتَ أَحْرَقُوهُ ، ثُمَّ سَحَقُوهُ ، أَوْ سَهَكُوهُ - ثُمَّ ذَرُّوهُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ ، قَالَ : فَقَالَ اللَّهُ لَهُ : كُنْ ، فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ قَائِمٌ ، قَالَ اللَّهُ : أَيْ عَبْدِي ، مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ ؟ فَقَالَ : يَا رَبِّ مَخَافَتَكَ ، أَوْ فَرَقًا مِنْكَ . قَالَ : فَمَا تَلاَفَاهُ أَنْ رَحِمَهُ ، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى : فَمَا تَلاَفَاهُ غَيْرُهَا أَنْ رَحِمَهُ قَالَ : فَحَدَّثْتُ بِهَا أَبَا عُثْمَانَ فَقَالَ : سَمِعْتُ هَذَا مِنْ سَلْمَانَ غَيْرَ مَرَّةٍ غَيْرَ أَنَّهُ زَادَ ، : ثُمَّ أَذْرُونِي فِي الْبَحْرِ ، أَوْ كَمَا حَدَّثَ.
(1) القائل : "وَسَمِعْتُهُ أنا" ، هو عبد الله بن أحمد بن حنبل ، راوي "المُسنَد" عن أبيه.