تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دُونِ اللهِ حَتَّى يَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَيَبْقَى الْمُؤْمِنُونَ وَمُنَافِقُوهُمْ بَيْنَ ظَهْرَيْهِمْ ، وَبَقَايَا أَهْلِ الْكِتَابِ وَقَلَّلَهُمْ بِيَدِهِ ، قَالَ : فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَيَقُولُ : أَلاَ تَتَّبِعُونَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ؟ قَالَ : فَيَقُولُونَ : كُنَّا نَعْبُدُ اللَّهَ وَلَمْ نَرَ اللَّهَ فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ ، فَلاَ يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ لِلَّهِ إِلاَّ وَقَعَ سَاجِدًا ، وَلاَ يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ رِيَاءً وَسُمْعَةً إِلاَّ وَقَعَ عَلَى قَفَاهُ قَالَ : ثُمَّ يُوضَعُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ ، وَالأَنْبِيَاءُ بِنَاحِيتَيْهِ قَوْلُهُمْ : اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، وَإِنَّهُ لَدَحْضُ مَزَلَّةٍ ، وَإِنَّهُ لَكَلاَلِيبُ وَخَطَاطِيفُ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : وَلاَ أَدْرِي لَعَلَّهُ قَدْ قَالَ : تَخْطَفُ النَّاسَ ، وَحَسَكَةٌ تَنْبُتُ بِنَجْدٍ يُقَالُ لَهَا : السَّعْدَانُ قَالَ : وَنَعَتَهَا لَهُمْ ، قَالَ : فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي لأَوَّلَ مَنْ مَرَّ ، أَوْ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ - قَالَ : فَيَمُرُّونَ عَلَيْهِ مِثْلَ الْبَرْقِ ، وَمِثْلَ الرِّيحِ ، وَمِثْلَ أَجَاوِيدِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ ، وَمَخْدُوشٌ مُكَلَّمٌ ، وَمَكْدُوسٌ فِي النَّارِ ، فَإِذَا قَطَعُوهُ ، أَوْ فَإِذَا جَاوَزُوهُ - فَمَا أَحَدُكُمْ فِي حَقٍّ يَعْلَمُ أَنَّهُ حَقٌّ لَهُ بِأَشَدَّ مُنَاشَدَةً مِنْهُمْ فِي إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ سَقَطُوا فِي النَّارِ ، يَقُولُونَ : أَيْ رَبِّ كُنَّا نَغْزُو جَمِيعًا ، وَنَحُجُّ جَمِيعًا ، وَنَعْتَمِرُ جَمِيعًا ، فِيمَ نَجَوْنَا الْيَوْمَ وَهَلَكُوا ؟ قَالَ : فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : انْظُرُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ زِنَةُ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ ، قَالَ : فَيُخْرَجُونَ قَالَ : ثُمَّ يَقُولُ : مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ زِنَةُ قِيرَاطٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ ، قَالَ : فَيُخْرَجُونَ ، قَالَ : ثُمَّ يَقُولُ : مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ ، قَالَ : فَيُخْرَجُونَ ، قَالَ : ثُمَّ يَقُولُ أَبُو سَعِيدٍ : بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : وَأَظُنُّهُ - يَعْنِي قَوْلَهُ : ﴿وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ قَالَ : فَيُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ فَيُطْرَحُونَ فِي نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ : نَهَرُ الْحَيَوَانِ ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبُّ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، أَلاَ تَرَوْنَ مَا يَكُونُ مِنَ النَّبْتِ إِلَى الشَّمْسِ يَكُونُ أَخْضَرَ ، وَمَا يَكُونُ إِلَى الظِّلِّ يَكُونُ أَصْفَرَ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ كَأَنَّكَ كُنْتَ قَدْ رَعَيْتَ الْغَنَمَ ؟ قَالَ : أَجَلْ قَدْ رَعَيْتُ الْغَنَمَ.

(11128) 11145- حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا فِرَاسُ بْنُ يَحْيَى الْهَمْدَانِيُّ ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَقَدْ دَخَلَ رَجُلٌ الْجَنَّةَ مَا عَمِلَ خَيْرًا قَطُّ ، قَالَ لأَهْلِهِ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ : إِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي ، ثُمَّ اسْحَقُونِي ، ثُمَّ اذْرُوا نِصْفِي فِي الْبَحْرِ ، وَنِصْفِي فِي الْبَرِّ ، فَأَمَرَ اللَّهُ الْبَرَّ وَالْبَحْرَ فَجَمَعَاهُ ، ، ثُمَّ قَالَ : مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ ؟ قَالَ : مَخَافَتُكَ قَالَ : فَغُفِرَ لَهُ لِذَلِكَ.

(11129) 11146- حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ يَعْنِي شَيْبَانَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْقُلُوبُ أَرْبَعَةٌ : قَلْبٌ أَجْرَدُ فِيهِ مِثْلُ السِّرَاجِ يَزْهَرُ ، وَقَلْبٌ أَغْلَفُ مَرْبُوطٌ عَلَى غِلاَفِهِ ، وَقَلْبٌ مَنْكُوسٌ ، وَقَلْبٌ مُصْفَحٌ ، فَأَمَّا الْقَلْبُ الأَجْرَدُ : فَقَلْبُ الْمُؤْمِنِ سِرَاجُهُ فِيهِ نُورُهُ ، وَأَمَّا الْقَلْبُ الأَغْلَفُ : فَقَلْبُ الْكَافِرِ ، وَأَمَّا الْقَلْبُ الْمَنْكُوسُ : فَقَلْبُ الْمُنَافِقِ عَرَفَ ، ثُمَّ أَنْكَرَ ، وَأَمَّا الْقَلْبُ الْمُصْفَحُ : فَقَلْبٌ فِيهِ إِيمَانٌ وَنِفَاقٌ ، فَمَثَلُ الإِِيمَانِ فِيهِ كَمَثَلِ الْبَقْلَةِ يَمُدُّهَا الْمَاءُ الطَّيِّبُ ، وَمَثَلُ النِّفَاقِ فِيهِ كَمَثَلِ الْقُرْحَةِ يَمُدُّهَا الْقَيْحُ وَالدَّمُ ، فَأَيُّ الْمَدَّتَيْنِ غَلَبَتْ عَلَى الأُخْرَى غَلَبَتْ عَلَيْهِ.

(11130) 11147- حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ شَيْبَانُ ، عَنْ مَطَرِ بْنِ طَهْمَانَ ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، أَجْلَى أَقْنَى ، يَمْلأُ الأَرْضَ عَدْلاً ، كَمَا مُلِئَتْ قَبْلَهُ ظُلْمًا ، يَكُونُ سَبْعَ سِنِينَ.

(11131) 11148- حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، يَعْنِي ابْنَ طَلْحَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنِّي أُوشِكُ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ ، وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ : كِتَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَعِتْرَتِي ، كِتَابُ اللهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ، وَعِتْرَتِي : أَهْلُ بَيْتِي ، وَإِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ ، فَانْظُرُوا بِمَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا.

مسند أحمد بن حنبل · الصفحة ١٠٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسند أحمد بن حنبلص ١٠٢٧