تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(قُلْتُ لِلنَّاعِيَاتِ مَنْ تَنْعِيَانِ ... قَالا أَبَا عَبْدِ رَبِّنَا الرَّحْمَانِ)

(فَأَثَارَ الَّذِي أَتَانِيَ حُزْنًا ... وَفُؤَادُ الْمُصَابِ ذُو أَحْزَانِ)

(ثُمَّ فَاضَتْ عَيْنَايَ وَجْدًا وَشَجْوًا ... بِدُمُوعٍ تَحَادُرَ الْهَطَلانِ)

(فَلَئِنْ كَانَتِ الْقُلُوبُ تَبْكِي ... لِقُلُوبِ الثِّقَاتِ مِنْ إِخْوَانِ)

(قَدْ تَبْكِيهِ بالدماء وَفِي الأج ... واف لَذْعٌ كَحُرْقَةِ النِّيرَانِ)

(لِتَقِيٍّ مَضَى فَرِيدًا حَمِيدًا مَالَهُ ... فِي الرِّجَالِ إِنْ عُدَّ ثَانِ)

(يَا خَلِيلِي يَا ابْنَ الْمُبَارَكِ عَبْدَ اللَّهِ ... خَلَّيْتَنَا لِهَذَا الزَّمَانِ)

(حِينَ وَدَّعْتَنَا فَأَصْبَحْتَ مَحْمُودًا ... حَلِيفَ الْحَنُوطِ وَالْأَكْفَانِ)

(قَدَّسَ اللَّهُ مَضْجَعًا أَنْتَ فِيهِ ... وَتَلَقَّاكَ فِيهِ بِالرِّضْوَانِ)

(أَرْضُ هِيتٍ فَازَتْ بِكَ الدَّهْرَ إِذْ ... صِرْتَ غَرِيبًا بِهَا عَنِ الْإِخْوَانِ)

(لَا قَرِيبٌ بِهَا وَلا مُؤْنِسٌ يُؤْنِسُ ... إِلَّا التُّقَى مَعَ الْإِيمَانِ)

(وَلِمَرْوٍ قَدْ كُنْتَ فَخْرًا فَصَارَتْ ... أَرْضُ مَرْوٍ كَسَائِرِ الْبُلْدَانِ)

(أَوْحَشَتْ بَعْدَكُمْ مَجَالِسُ عِلْمٍ ... حِينَ غَابَ الرَّيِّسُ اللَّهْفَانِ)

(لَهْفَ نَفْسِي عَلَيْكَ لَهْفًا بِكَ الدَّهْرُ ... وَفَجْعًا لِفَاجِعٍ لَهْفَانِ)

(يَا قَرِيعَ الْقُرَّاءِ وَالسَّابِقُ الْأَوَّلُ ... يَوْمَ الرِّهَانِ عِنْدَ الرِّهَانِ)

(وَمُقِيمَ الصَّلاةِ وَالْقَائِمُ اللَّيْلَ ... إِذَا نَامَ رَاهِبُ الرُّهْبَانِ)

(وَمُؤَاتِيَ الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ الدَّهْرَ ... فِي السِّرِّ مِنْكَ وَالْإِعْلانِ)

الورع · الصفحة ١٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الورعص ١٢٧