تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسمّى نفسه بالرؤوف الرحيم، فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: 143] ، وسمّى بعض عباده بالرؤوف الرحيم فقال: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: 128] ، وليس الرؤوف كالرؤوف ولا الرحيم كالرحيم.

وسمّى نفسه بالملك، فقال: ﴿الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ﴾ [الحشر: 23] ، وسمّى بعض عباده بالملك فقال: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً﴾ [الكهف: 79] ، و ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ﴾ [يوسف: 5.] وليس الملك كالملك.

وسمّى نفسه بالمؤمن، فقال: ﴿الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ﴾ [الحشر: 23] ،وسمّى بعض عباده بالمؤمن، فقال: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً لا يَسْتَوُونَ﴾ [السجدة: 18] ، وليس المؤمن كالمؤمن.

وسمّى نفسه بالعزيز، فقال: ﴿الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّر﴾ [الحشر: 23] ، وسمّى بعض عباده بالعزيز، فقال: ﴿قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ﴾ [يوسف: 51] ، وليس العزيز كالعزيز.

وسمّى نفسه الجبار المتكبر، وسمّى بعض خلقه بالجبار المتكبر، فقال: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ [غافر: 35] وليس الجبار كالجبار ولا المتكبر كالمتكبر.

ونظائر هذا متعددة.

وكذلك سمّى صفاته بأسماء، وسمّة صفات عباده بنظير ذلك، فقال: ﴿وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾ [البقرة: 255] ، وقال: ﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِه﴾ [النساء: 166] ، وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات: 58] ، وقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ [فصلت: 15] .

وسمّى صفة المخلوق علماً وقوة، فقال: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً﴾ [الاسراء: 85] ، وقال: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ [يوسف: 76] ،

شرح الرسالة التدمرية · الصفحة ٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الرسالة التدمريةص ٨١