((أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، رَبِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ، وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ، وَسُوءِ الْكِبَرِ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ، وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ)).
وإذا أَصْبَحَ قَالَ ذلك أيضًا:
((أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ .. )). [18]
18 - وقَالَ عبدُ اللَّهِ بنُ خُبَيْبٍ: خَرَجْنَا فِي ليلةِ مَطَرٍ، وظُلْمَةٍ شديدةٍ، نَطْلُبُ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليُصَلِّيَ لنا، فأَدْرَكْنَاهُ، فَقَالَ: ((قُلْ)). فلم أقُلْ شَيْئًا، ثم قَالَ: ((قُلْ)). فلم أَقُلْ شَيْئًا، قَالَ: ((قُلْ)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا أَقُولُ؟ قَالَ: ((﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، والْمَعُوِّذَتَيْنِ حين تُمْسِي وحِينَ تُصْبِحُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ؛ يَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ)). [19]
19 - كان النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ، يقولُ:
((إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وإِلَيْكَ النُّشُورُ. وإِذَا أَمْسَى فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصُيرُ)). [20]
20 - عن النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:
((سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي، وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ (1) مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ (2) لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ.
مَنْ قالَهَا حِينَ يُمْسِي، فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ، ومَنْ قالَهَا حِينَ يُصْبِحُ، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ)). [21]
21 - قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((قُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ وإِذَا أَمْسَيْتَ: اللَّهُمَّ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، وفِي روايةٍ: [وَأَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي، وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ]، وفِي روايةٍ: [وَأَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا، أَوْ أَجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ]، قُلْهُ إِذَا أَصْبَحْتَ، وإِذَا أَمْسَيْتَ، وإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ)). [22]
22 - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ، وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ، بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ، وهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ)). [23]
23 - لَمْ يَكُنِ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَعُ هَؤُلَاءِ الدَّعَواتِ حِينَ يُمْسِي وحِينَ يُصْبِحُ:
((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ، وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي (3)). [27]
(1) أي: ما عاهدتك عليه وواعدتك من الإيمان بك وإخلاص الطاعة لك.
(2) أي: أعترف وأقرّ.
(3) قال وكيع: يعني الخسف.