تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿ وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماماً قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ﴾ البقرة. فقد أعطى الله إبراهيم الإمامة في الدين, وطلبها إبراهيم من ربه لبعض ذريته، قال - أي إبراهيم- : ﴿ ومن ذريتي ﴾ ولم يقل: و"ذريتي", فأعطاه الله ذلك, وحرّم على الظالمين الإمامة في الدين، فالظَلَمَة لا يجوز أن يختارهم المسلم، فأي مسلم اختار الظلمة فهو ظالم, لأنه رضي للناس بالظلم, والله يقول في كتابه الكريم: ﴿ ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ﴾ النساء. استدل مجموعة من العلماء بهذه الآية على أن الكافر لا يجوز أن يتولى أمور المسلمين، ولهذا قال سبحانه: ﴿ سبيلاً ﴾ بلفظ التنكير، فهو يشمل أي سبيل، لا رئاسة ولا وزارة ولا قيادة ولا إدارة، لأن النكرة في سياق النفي تفيد العموم، وقد جاء في (صحيح مسلم) و(مسند أحمد) وأبي داود وابن ماجه من حديث عائشة مرفوعاً قال - صلى الله عليه وسلم - : ((إنا لا نستعين بمشرك))، فإذا كانت الاستعانة بمشرك لا حاجة لها في باب المشاركة في الجهاد, فما بالك في إمامة المسلمين, وتولي شؤونهم العامة والخاصة؟؟

مفاسد الانتخابات · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفاسد الانتخاباتص ٧١