تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وانظر كيف لعن الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الخمر عشرة، كما جاء من حديث ابن عمر، عند أبي داود والحاكم، والذي شربها هو واحد فقط من العشرة، والباقون لم يشربوها, ومع هذا لُعِنوا جميعاً, لأنهم كانوا وسيلة إلى توصيلها إلى من شربها.

وإذا كان الحامل للخمر قد لُعِنَ لمجرد حملها، أفلا يكون من جعل وسيلةً من الوسائل تؤدي إلى الكفر آثماً؟

أيضاً ههنا سؤال, وهو: من قال من علماء السنة والجماعة على مرّ العصور: إن الوسيلة التي تؤدي إلى الحرام يجوز استخدامها؟.

فالجواب: أن اتخاذ "الانتخابات" وسيلة جائزة أمر لم يقل به الشرع، وإنما هي من فتن الأحزاب.

والقاعدة المعتبرة عند أهل العلم "الوسائل لها أحكام المقاصد" على تفصيل ليس هذا محل بسطه.

المفسدة الحادية عشر

تمزيق وحدة المسلمين

إنّ "الانتخابات" لها دور كبير في تفريق كلمة المسلمين، وتشتيت وحدتهم، وهي لا تقلّ شراً عن الحزبية, التي فرّقت المسلمين فُرقةً ليس بعدها تلاقٍ، إلا أن يشاء الله، ومن أجل وحدة المسلمين، قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - : ((من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد, وأراد أن يشق عصاكم, فاقتلوه كائناً من كان)) رواه مسلم وغيره من حديث عرفجة، وجاء عند مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه, أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما)).

انظر يا أخي كيف أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقتل هذا الرجل, ولو كان يدعي الخلافة، وما ذاك إلا لأنه يُوجِد فُرْقَةً, إذ أنه عند أن يطالب بالخلافة له، يتعصب معه أناس، ويؤدّي ذلك إلى سفك دماء المسلمين، وشُرع قتله حرصاً على وحدة المسلمين.

مفاسد الانتخابات · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفاسد الانتخاباتص ٤٣