تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن لم يكفه القرآن فلا كفاه الله، والله لو تناطحت الجبال بين يديه من خشية الله ما صلح ولا استقام إلا أن يشاء الله، قال الله: ﴿ فماذا بعد الحق إلا الضلال ﴾ يونس، ويقول سبحانه: ﴿ ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين ﴾ النحل. ومادام القرآن تبياناً لكل شيء، فما بقي لأحد حجة بعده ولا عذر.

فمن شاء الهداية, فهي في القرآن والسنة, ومن شاء الرحمة من الخزي والعذاب في الدنيا والآخرة, فهي في القرآن والسنة. ويقول الله: ﴿ ما فرّطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون ﴾ الأنعام، وهذا على أحد التفسيرين للكتاب. وقال سبحانه: ﴿ فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ﴾ طه، وقال سبحانه: ﴿ فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ﴾ البقرة، وقال سبحانه وتعالى: ﴿ إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين ﴾ النمل، فإذا كان يُصلِحُ أهل الكتاب, ويردهم عن عيوبهم ويهديهم إلى الطريق المستقيم, فكيف نتلقى عنهم ما هو من كفرهم واختلافهم وشرهم؟. ويقول الله: ﴿ وأنزلنا عليك الكتاب بالحق مصدّقاً لما بين يديه من الكتاب ومهيمناً عليه ﴾ المائدة، فالقرآن هو المرجع في منهج الحياة، وشرائع الناس، ونظام حياتهم, بلا تعديل ولا تبديل، وكل خلافٍ حكمه في القرآن، وكل خير يوجد في القرآن والسنة، ومالا يقبله القرآن والسنة فليس بهدى.

مفاسد الانتخابات · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفاسد الانتخاباتص ٢٩