وجاء في «مسند الإمام أحمد» عن ابن عباس قال: رأيت النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في المنام بنصف النهار أشعث أغبر معه قارورة فيها دم يلتقطه أو يتتبع فيها شيئا، قال: قلت: يا رسول الله ما هذا؟ قال: «دم الحسين وأصحابه، لم أزل أتتبعه منذ اليوم».
فهذا دليل على أن الحسنين تجوز نسبتهما إلى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، بخلاف بقية الناس فإن الشاعر يقول:
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا
بنوهن أبناء الرجال الأباعد
يعني: بنونا أولاد أبنائنا هم أولادنا، أما بناتنا إذا تزوجن فأولادهن أولاد أزواجهن. لكن هذه خصوصية للحسنين.
وجاء في «مسند الإمام أحمد»: كان رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يخطبنا فجاء الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران فنزل رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- من المنبر فحملهما فوضعهما بين يديه ثم قال: «صدق الله ورسوله: ﴿إنما أموالكم وأولادكم فتنة﴾ نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما».
وجاء في «صحيح البخاري»: أن رجلا سأل ابن عمر عن دم البعوض
-إذا قتله الشخص وهو محرم فأصابه الدم- فقال: ممن أنت، فقال: من أهل العراق، قال: انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وسمعت النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: «هما ريحانتاي من الدنيا».
وجاء في «صحيح البخاري» من حديث البراء -رضي الله عنه- قال: رأيت النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- والحسن بن علي على عاتقه يقول: «اللهم إني أحبه فأحبه». وجاء في «جامع الترمذي» من حديث حذيفة أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة».
فمنزلتهما رفيعة، وقد ذكر العلماء رحمهم الله الشيء الكثير من مناقب أهل بيت النبوة. فالحسن والحسين وذريتهم المستقيمين منزلتهم رفيعة.