تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:

83 - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ -[131]- وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، قَالَا لَهُ: " مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُكَلِّمَ خَالَكَ يُكَلِّمُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِيمَا فَعَلَ؟ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَاعْتَرَضْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ حَتَّى خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً هِيَ نَصِيحَةٌ، قَالَ: قَالَ: يَا أَيُّهَا الْمَرَائِي، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ. قَالَ: فَانْصَرَفْتُ فَلَمَّا قَضَيْتُ الصَّلَاةَ جَلَسْتُ إِلَى الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَابْنِ عَبْدِ يَغُوثَ فَحَدَّثْتُهَمَا بِالَّذِي قُلْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَقَالَ لِي، فَقَالَا: قَدْ قَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ مَعَهُمَا جَاءَنِي رَسُولُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَا لِي: قَدِ ابْتَلَاكَ اللَّهُ. فَانْطَلَقْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: مَا نَصِيحَتُكَ الَّتِي ذَكَرْتَ لِي آنِفًا؟ فَتَشَهَّدْتُ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْنَا الْكِتَابَ وَكُنْتَ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَآمَنَ، فَهَاجَرْتَ الْهِجْرَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، وَنِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَأَيْتَ هَدْيَهُ، وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأْنِ الْوَلِيدِ، فَحَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ تُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ. قَالَ: فَقَالَ لِي ابْنُ أَخِي: أَدْرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ خَلَصَ لِي مِنْ عِلْمِهِ وَالْيَقِينِ مَا يَخْلُصُ إِلَى الْعَذْرَاءِ فِي سِتْرِهَا، قَالَ: فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ -[132]- مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ، فَكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَآمَنَ بِمَا بَعَثَ بِهِ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ هَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ كَمَا قُلْتَ، وَنِلْتُ صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَاللَّهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ فَبَايَعْنَاهُ، فَوَاللَّهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَوَاللَّهِ مَا عَصَيْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ اسْتَخْلَفَنِي اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ، فَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمْ مِثْلُ الَّذِي كَانَ لَهُمْ عَلَيَّ ". قَالَ: فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَمَا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي تَبْلُغُنِي عَنْكُمْ؟ فَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ شَأْنِ الْوَلِيدِ فَسَآخُذُ مِنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ الْحَقَّ. قَالَ: فَجَلَدَ الْوَلِيدَ أَرْبَعِينَ سَوْطًا، وَأَمَرَ عَلِيًّا فَجَلَدَهُ فَكَانَ هُوَ يَجْلِدُهُ "

فضائل عثمان بن عفان رضي الله عنه · الصفحة ٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضائل عثمان بن عفان رضي الله عنهص ٨٢