تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

262 - أَخبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَابِصَةَ الأَسَدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنِّي لَبِالْكُوفَةِ فِي دَارِي، إِذْ سَمِعْتُ عَلَى بَابِ الدَّارِ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ, فَقُلْتُ: وَعَلَيْكُمُ السَّلامُ, فَلِج, فَلَمَّا دَخَلَ، إِذَا هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ, فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ, أَيُّ سَاعَةِ زِيَارَةٍ هَذِهِ، وذَلِكَ فِي نَحْرِ (1) الظَّهِيرَةِ, قَالَ: طَالَ عَلَيَّ النَّهَارُ, فَذَكَرْتُ مَنْ أَتَحَدَّثُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَجَعَلَ يُحَدِّثُنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَأُحَدِّثُهُ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنِي, قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: تَكُونُ فِتْنَةٌ, النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمُضْطَجِعِ, وَالْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِدِ, وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ, وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي, وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ الرَّاكِبِ, وَالرَّاكِبُ خَيْرٌ مِنَ الْجَارِي, قَتْلاَهَا كُلُّهَا فِي النَّارِ, قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ, وَمَتَى ذَاكَ؟ قَالَ: ذَاكَ الْهَرْجُ, قَالَ: قُلْتُ: وَمَتَى أَيَّامُ الْهَرْجِ؟ قَالَ: حِينَ لاَ يَأْمَنُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ, قَالَ: قُلْتُ: فَبِمَ تَأْمُرُنِي إِذَا أَدْرَكْتُ ذَاكَ؟ قَالَ: اكْفُفْ نَفْسَكَ وَيَدَيْكَ, وَادْخُلْ دَارَكَ, قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ, أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ دَارِي؟ قَالَ: فَادْخُلْ بَيْتَكَ, قَالَ: قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي؟ قَالَ: فَادْخُلْ مَسْجِدَكَ, ثُمَّ اصْنَعْ هَكَذَا, ثُمَّ قَبَضَ بِيَمِينِهِ عَلَى الْكُوعِ, وقُلْ: رَبِّيَ اللَّهُ, حَتَّى تُقْتَلَ عَلَى ذَلِكَ.

(1) في طبعة مكتبة المعارف: "بحر" محرفا, والمثبت عن طبعتي دار الكتب العلمية (279)، ودار النصيحة (273).

المسند · الصفحة ٢٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسندص ٢٧٠