تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

223- عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ, قَالَتْ: جَاءَتْ بَرِيرَةُ, فَقَالَتْ: إِنِّي كَاتَبَنِي أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ, فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ, فَأَعِينِينِي, فَقَالَتْ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أُعُدَّهَا لَهُمْ عدَّةً وَاحِدَةً, ويَكُونُ وَلاَؤُكِ لِي فَعَلْتُ, فَذَهَبَتْ إِلَى أَهْلِهَا, فَأَبَوْا ذَلِكَ عَلَيْهَا, فَجَاءَتْ إِلَى عَائِشَةَ, وَرَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم عِنْدَهَا, فَقَالَتْ: إِنِّي عَرَضْتُ عَلَيْهِمْ, فَأَبَوْا إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الْوَلاءُ لَهُمْ, فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِذَلِكَ, فَسَأَلَ عَائِشَةَ, فَأَخْبَرَتْهُ, فَقَالَ: خُذِيهَا فَأَعْتِقِيهَا, واشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلاءَ, فَإِنَّ الْوَلاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ, فَفَعَلَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ, ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَشِيَّةً فِي النَّاسِ, فَحَمِدَ اللَّهَ وأَثْنَى عَلَيْهِ, ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ, فَمَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَشتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ, مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ, وَإِنْ كَانَ مِئَةَ شَرْطٍ, كِتَابُ اللهِ أَحَقُّ, وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ, فَمَا بَالُ أَحَدُكُمْ يَقُولُ: أَعْتِقْ فُلانًا, وَلِيَ الْوَلاءُ, إِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ.

المسند · الصفحة ٢٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسندص ٢٣١