تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

154- عَنْ مُجَالِدٍ, عَنِ الشَّعْبِيِّ, عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ, قَالَ: جَاءَتِ الْيَهُودُ بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم, فَقَالُوا: أَقِمْ عَلَيْهِمَا الْحَدَّ, فَقَالَ: فَهَلاَّ أَقَمْتُمُوهُ فِيهِمَا, قَالُوا: لَوْ مَلَكْنَا فَعَلْنَا, فَأَمَّا أَنْ ذَهَبَ مُلْكُنَا, فَلاَ نَفْعَلُ, فَقَالَ: ادْعُوا لِيَ أَعْلَمَكُمْ رَجُلَيْنِ, فَجَاؤُوا بِابْنَيْ صَورِيَا, فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم: أَنْتُمَا أَعْلَمُ مَنْ وَرَاكُمَا؟ قَالاَ: إِنَّهُمْ لَيَزْعُمُونَ ذَلِكَ, قَالَ: فَإِنِّي أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى, مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ مِنَ الْحَدِّ؟ قَالاَ: نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا خَلَى بِالْمَرْأَةِ فِي الْبَيْتِ مَا حُدَّ أُخْلِيَ عَنْهُمَا وَفِيهِ عُقُوبَةٌ, وَإِذَا وُجِدَ قَدْ ضَاجَعَهَا خُلِّيَ عَنْهُ وَفِيهِ عُقُوبَةٌ, وَإِذَا وُجِدَ عَلَى بَطْنِهَا خُلِّيَ عَنْهُ وَفِيهِ عُقُوبَةٌ, فَإِذَا أَوْعَبَ فِيهَا كَمَا تُوعَبُ الْمِيلُ فِي الْمُكْحُلَةِ فَفِيهِ الرَّجْمُ. فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَرُجِمَا, قَالَ: وَرُجِمَ قَبْلَ ذَلِكَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ الأَسْلَمِيُّ, شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ, فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَرُجِمَ.

قَالَ الشَّعْبِيُّ: أَرَانِي جَابِرٌ مَكَانَهُ الَّذِي رُجِمَ فِيهِ.

المسند · الصفحة ١٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسندص ١٦٠