فالموفق تجده ناصحاً لله بتوحيده ،والقيام بعبوديته ظاهراً وباطناً ، وبإخلاص واحتساب ، وتكميلاتها بحسب وسعه .وناصحاً لكتاب الله بالإيمان بما أشتمل عليه ، والإقبال على تعلمه وتعلم ما يتعلق به ويتفرع عنه من علوم الشريعة .
وناصحاً لرسوله ص بالإيمان بكل ما جاء به من أصول الدين وفروعه ، وتقديم محبته على كل محبة بعد محبة الله ، وتحقيق متابعته في شرائع الدين الظاهرة والباطنة .
وناصحاً لأئمة المسلمين من ولاتهم وعلمائهم ورؤسائهم في محبة الخير لهم والسعي في إعانتهم عليه قولاً وفعلاً ومحبة اجتماع الرعية على طاعتهم وعدم مخالفتهم الضارة .
وناصحاً لعامة المسلمين ، ويحب لهم ما يحب لنفسه ويكره لهم ما يكره لنفسه ويسعى في إيصال النفع إليهم بكل ممكن، ويصدق ظاهره باطنه ،وأقواله أفعاله ، ويدعوا إلى هذا الأصل العظيم والصراط المستقيم فنسأله تعالى أن يرزقنا حبه وحب من يحبه وحب العمل الذي يقربنا إلي حبه ، ويهب لنا من لدنه رحمة إنه هو الوهاب .
وصلى الله علي محمد وسلم ([72]).
---
[1] السير ( 15/273 ) .
[2] - متفق علي صحته .
[3] رواه ابن ماجة في سننه ( 1/95 ) ، ووأخرجه الحاكم فيالمستدرك ( 2/443 ) عن ابن عمر نحوه ، قال : حديث صحيح الاسناد وأقره الذهبي .
[4] - أخرجه الخطيب في (( اقتضاء العلم العمل )) ص 66 ، وانظر الدارمي ( 1/70 )
[5] - أخرجه الإمام أحمد في المسند ( 2/338 ) ، وأبو داود في سننه ( 4/71 ) ، وابن ماجة في سننه ( 1/92 – 93 ) ، وصححه الحاكم ( 1/85 ) ةأقره الذهبي .
[6] - حاشية مسند أبي يعلى ( 11/261 ) .
[7] - السير للذهبي ( 9/122 )
[8] - السير ( 19/141 ) .
[9] - جامع بيان العلم وفضله ( 1/118 ) .
[10] - جامع بيان العلم وفضله (2/22-23 ) .
[11] - أعلام النبلاء ( 7/17 )
[12] - أخرجه مسلم ( 4/2289 ) ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ص : (( .... ))
[13] - رواه ابن عبد البر في (( الجامع )) ( 1/199 )