قيل أظهروا في هذه الأزمنة سورتين يزعمون أنهما من القرآن الذي أخفاه عثمان كل سورة مقدار جزء وألحقوهما بآخر المصحف ، سموا إحداهما سورة النورين وأخرى سورة الولاء .
رد الإمام محمد بن عبد الوهاب فكان مما قال :
يلزم من هذا تكفير الصحابة حتى علي حيث رضوا بذلك فهي كالتي قبلها في المفاسد وتكذيب قوله تعالى : ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) وقوله ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون )
ومن اعتقد عدم صحة حفظه من الإسقاط واعتقد ما ليس منه فقد كفر ، ويلزم من هذا رفع الوثوق بالقرآن كله ، وهو يؤدي إلى هدم الدين .
ويلزمهم عدم الإستدلال به والتعبد بتلاوته إحتمال التبدّل ، ما أخبث قول قوم يدهم دينهم ، روى البخاري أنه قال إبن عباس ومحمد بن الحنفية : "ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ما بين الدفتين " .
-5-مطلب السب
ومنها إيجابهم سب الصحابة لاسيما الخلفاء الثلاثة نعوذ بالله ، رووا في كتبهم المعتبرة عندهم عن رجل من أتباع هشام الأحول أنه قال : كنت يوماً عند أبي عبد الله جعفر بن محمد فجاءه رجل خياط من شيعته وبيده قميصان ، فقال : يا ابن رسول الله خطت أحدهما وبكل غرزة إبرة وحدت الله الأكبر وبكل غرزة لعن الأبعد أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - ثم نذرت لك ما أحببته لكمنهما فما تحبه خذه وما لا تحبه رده . فقال الصادق :أحب ما تم بلعن أبي بكر وعمر واردد إليك الذي خيط بذكر الله الأكبر .
رد الإمام محمد بن عبد الوهاب فقال :
فانظر إلى هؤلاء الكذبة الفسقة ماذا ينسبون إلى أهل البيت من القبائح حاشاهم ،
قال الله تعالى : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ) فإذا لم يكن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسطاً فمن يكون غيرهم ؟ .
وقال تعالى : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) فإذا لم يكن أصحابه من خيرهم فمن يكون سواهم ) ؟ .