تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَمَّا مَا يَمْنَعُ فَضِيلَةَ الْإِمَامَةِ وَتُكْرَهُ مَعَهَا فَالنَّقَائِصُ الَّتِي تَمْنَعُ كَمَالَ الْفُرُوضِ أَوْ مَا يَقْرَبُ مِنْ الْأُنُوثَةِ وَالنَّقَائِصُ الَّتِي تَحُطُّ الْمَنْزِلَةَ وَتُسْرِعُ إِلَى صَاحِبِهَا الْأَلْسِنَةَ فَأَمَّا مَا يَمْنَعُ كَمَالَ الْفُرُوضِ فَمِنْهُ الرِّقُّ فَيُكْرَهُ لِلْعَبْدِ أَنْ يَكُونَ إمَامًا رَاتِبًا وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ لَا يَؤُمُّ الْعَبْدُ الْأَحْرَارَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ يَقْرَأُ وَهُمْ لَا يَقْرَؤُنَ فَيَؤُمُّهُمْ فِي مَوْضِعِ الْحَاجَةِ وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ يَؤُمُّ الْعَبْدُ رَاتِبًا وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ نَاقِصُ الْفُرُوضِ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ حَجٌّ وَلَا جُمْعَةٌ وَلَا زَكَاةٌ وَذَلِكَ يُؤَثِّرُ فِي الْمَنْعِ مِنْ الْإِمَامَةِ كَالْمَرْأَةِ لَمَّا لَمْ تَجِبْ عَلَيْهَا الْجُمْعَةُ مُنِعَتْ إمَامَتُهَا وَوَجْهٌ ثَانٍ وَهُوَ أَنَّ الْإِمَامَةَ مَوْضِعُ رِفْعَةٍ وَشَرَفٍ فَوَجَبَ أَنْ يُؤَثِّرَ فِيهَا الرِّقُّ لِأَنَّهُ مِنْ النَّقَائِصِ وَوَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ أَنَّ الْعَبْدَ سَالِمٌ مِنْ نَقْصِ الْأُنُوثَةِ وَالْفِسْقِ فَصَحَّ أَنْ يَكُونَ إمَامًا رَاتِبًا كَالْحُرِّ (قلت وهو الأصح فالحر والعبد فى ذلك سواء).

ابتغاء السلامة · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ابتغاء السلامةص ٣٢