وَقَالَ أَبُو دَاودَ : مَتَى صَلْيَتَ خَلْفَ مَن يَقُول : القُرآنُ مَخْلُوق فَأَعِد .
وَعَن مَالِك : لَا نُصَلِّي خَلْفَ أَهْلِ الْبِدَع .
(فصل)
وأَمَّا الفَاسِق مِن جِهَة الأعمال كَالزَّانِي والَّذِي يَشْرَب مَا يُسْكِره فَرُوِيَ عَنْهُ أنَّه لَا يُصَلِّى خَلْفه ؛ فَإِنَّه قَالَ : لَا تُصَلِّ خَلْفَ فَاجِر وَلَا فَاسِق .
وَقَالَ أَبُو دَاودَ : سَمِعْتُ أَحْمَد يُسأل عَن إِمَامٍ قَالَ : أُصَلِّي بِكُم رَمضَان بِكَذا وَكَذا دِرْهَمًا !!
قال : أَسْأَلُ الله العَافِيَة ، مَن يُصَلِّي خَلْفَ هَذَا ؟!!
وَرُوِيَ : لَا يُصَلَّى خَلفَ مَن لَا يُؤَدي الزَّكَاة ، ولَا يُصَلَّى خَلفَ مَن يُشَارِط ، وَلَا بَأس أنْ يُدفع إِلَيْه مِن غَيْرِ شَرط .
(فصل)
وَأمَّا الْجُمَع والأعياد فَتُصَلَّي خَلفَ كُلّ بَر وفَاجِر ، وَقَد كَانَ أَحْمَد يَشْهَدُهَا مَع الْمُعْتَزِلَة ... فَإِنْ كَانَ مِمَّن يُخْفِى بِدعته وفِسُوقه صَحَّت صَلَاته ؛ لَأَنَّ مَن يُصَلِّي خَلْفَه مَعْذُور... ) أ . هـ(1)
** قُلتُ : لَكِنْ يَنْبَغِي هُنَا التَّفْرِيق بَيْنَ الفَاسِق ذو السُّلطَان وَمَن لَيْسَ كَذَلِكَ :
قال الشَّوكانِى :
(1) 2 / 23) ، وما بعدها .