الطريقة الثاني: بسبر مروياته وتتبعها ، وعرضها على رواية الثقات الحفاظ ؛ فإن كان الغالب عليه الاستقامة والموافقة فهو الثقة ، وإن كان الغالب عليه المخالفة والمنكرات فهو الضعيف أو المتروك ، وإن كانت وجدت عنده المخالفة مع أن الغالب عليه الاستقامة فهو الصدوق وحسن الحديث(1).
وهنا تسعة أمور للحكم على الراوي:
أولاً: جمع أقوال من تكلم في الراوي.
ثانياً: التأكد من صحة نسبتها إليهم(2).
ثالثاً: معرفةُ من يعتمدُ قوله ممن لا يعتمدُ(3).
رابعاً: معرفةُ الإمامِ المتَكَلِّمِ في الراوي ؛ هل هو تلميذُ الراوي أم بلديُّهُ أم معاصرٌ له أم متأخرٌ عنه؟ .
خامساً: معرفةُ درجةِ الإمامِ هل هو معتدلٌ أم متساهلٌ أم متشددٌ؟ .
سادساً: معرفةُ سبَبِ الجَرْحِ أو التَّعدِيلِ إنْ وُجِدَ.
سابعاً : تفسيرُ الجرحِ أو نقضِهِ منَ الْمُعَدِّلِ.
ثامناً: معرفةُ مقاصِدِ الأئمةِ منْ ألفاظِهِمْ ، وعباراتِهِمْ ، وحَرَكاتِهِمُ المتَعَلِّقَةِ بالجَرْحِ والتَّعْدِيلِ(4).
تاسعاً: الجمعُ والترجيحُ إذا تعارَضتِ أقوالُ الأئمةِ في الراوي. [خلاصةُ القولِ في الراوي].
(1) انظر : التنكيل للعلامة المعلمي(1/66-67) ، سير أعلام النبلاء(9/95،429) ، ميزان الاعتدال(1/405،521) ، (2/415-416) ، (4/188، 103)
(2) التأكد من صحة نسبة الجرح والتعديل للإمام المتكلم بذلك سنداً ومتناً ؛ أما سنداً فظاهر ، وأما متناً فلوقوع أخطاء في النقل عن الأئمة أو النقل بالمعنى المؤدي لاختلال المعنى الذي أراده المتكلم.
(3) انظر كتاب: [ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل] للحافظ الذهبي ورسالة الحافظ السخاوي:[المتكلمون في الرجال].
(4) وانظر في ذلك: الفصول المتعلقة بذلك في كتب المصطلح كفتح المغيث للسخاوي ، "شرح ألفاظ الجرح النادرة" ، "شرح ألفاظ التعديل النادرة" كلاهما للدكتور سعدي الهاشمي ، "ضوابط الجرح والتعديل" للشيخ عبد العزيز العبد اللطيف.