تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن من أشراط الساعة أن يوسد الأمر إلى غير أهله وأن يرفع العلم، ورفع العلم يكون بموت العلماء، فإذا مات العلماء اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا، ولأن الصراع بين الحق والباطل من سنن الله الكونية، نجد أن الشيطان يخرج علينا بين الحين والحين متمثلاً في أوليائه ليطعنوا في الأحكام الشرعية التي اتفق العلماء سلفاً وخلفاً على مشروعيتها، فتارة يطعنون في الحجاب، ويعتبرونه عادة جاهلية وموروث من عصور الظلام، وتارة يطعنون في الحدود ويعتبرونها وحشية وهمجية بربرية. لا تناسب عصر التقدم العلمي والعولمة والحضارة، وأخرى يطعنون في السنة وكتبها بحجة أنها تحوي نصوصاً لا تقبلها عقولهم العفنة، وأخيراً خرجوا علينا في مؤتمراتهم وندواتهم ومقالاتهم وأبحاثهم ليطعنوا في حكم اتفق أئمة المذاهب على مشروعيته، وذكره حفاظ الأمة في كتبهم، وبوب له الإمامان البخاري ومسلم في صحيحهما، ولأن تأخير البيان عند الحاجة لا يجوز كما قرر علماء الأصول أرى أنه من الواجب علينا أن نبين حكم الشرع الحنيف في مشروعية الختان للذكور والإناث، فما هو الختان؟ وما الدليل على مشروعيته من الكتاب والسنة؟ وما حكمه في شرع السابقين؟ ولماذا تفجرت تلك القضية الآن؟ ولماذا سكتنا عنها طويلاً، ثم بدا لنا عدم مشروعيتها؟

اسئلة عديدة يطرحها العاقل على نفسه، إن المسألأة إخوتي ترتبط بما يريد أعداؤنا لنا، فهم الذين يحددون لنا كيف نفكر، ونحن نتبعهم شبراً بشبر وذراعاً بذراع.

وقد قسمت البحث إلى أربعة مباحث وخاتمة.

المبحث الأول: الختان لغة واصطلاحاً.

المبحث الثاني: الختان في شرع السابقين.

المبحث الثالث: الختان في شرعنا، وقد قسمته إلى أربعة مطالب:

المطلب الأول: الختان عند الفقهاء والمحدثين.

المطلب الثاني: وقت الختان.

المطلب الثالث: فوائد الختان وحكمته.

المطلب الرابع: مقدار ما يقطع من الختان.

المبحث الرابع: شبهات في وجه الختان.

الختان شريعة الرحمن · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الختان شريعة الرحمنص ٣