تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الواجب على المريض – تجاه ما أصابه من مرض هو الصبر على هذا البلاء .قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس :" واعلم أن في الصبر على ما تكره خيراً كثيراً "،رواه أحمد.وفي الصحيحين قال- صلى الله عليه وسلم - :" ما أعطي أحد عطاء خيراً وأوسع من الصبر".

قال شيخ الإسلام رحمه الله : " الصبر على المصائب واجب باتفاق أئمة الدين . وقال تلميذه ابن القيم : وهو واجب بإجماع الأمة، وهو نصف الإيمان، فإن الإيمان نصفان : نصف صبر ونصف شكر "

أخي المريض : عليك بالصبر فإن ا لله جل جلاله يحب الصابرين .

التعلق بغير الله تعالى من أطباء وغيرهم :

أخي المريض : لاشك أن المسلم مطالب بالأخذ بالأسباب وهذا لا ينافي الصبر والتوكل .قال الإمام ابن القيم :" وأما إخبار المخلوق بالحال – فإن كان للإستعانة بإرشاده أو معاونته والتوصل إلى زوال ضرره لم يقدح ذلك في العبد ، كإخبار المريض الطبيب بشكايته " .

فلا حرج أبداً على المريض في التداوي وبذل الأسباب التي تؤدي إلى الشفاء بإذن الله من البحث عن الطبيب الماهر ونحو ذلك .

لكن يجب على المريض أن يعلق قلبه ورجاءه بالله تعالى وأن يعلم أن الطبيب والدواء مجرد سبب للشفاء ، والشافي حقيقةً هو الله جل جلاله ، قال تعالى عن إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - :" وإذا مرضت فهو يشفين " . قال الإمام ابن كثير في معنى الآية : أي : إذا وقعت في مرض فإنه لا يقدر على شفائي أحد غيره بما يقدر من الأسباب الموصلة إليه .

اللجوء إلى السحرة والكهنة والمشعوذين :

إن من أخطر الأمور – أخي المريض – هو ذهابك إلى هؤلاء الطواغيت من أهل السحر والكهانة والشعوذة ، لأن هذا كفر والعياذ بالله ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في المسند والحاكم بسند صحيح : " من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - " .

إهمال الدعاء :

أخطاء يقع فيها بعض المرضى · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخطاء يقع فيها بعض المرضىص ٣