قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من عبد يسترعيه الله رعية، يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته، إلا حرم الله عليه الجنة) .
اعدلوا هو أقرب للتقوى
يا أبتي: دعني أبثك حزني وألمي وكمدي هذه المرة فهذا حديث الصراحة في هذا اليوم..
حديث الروح للأرواح يسري وتدركه القلوب بلا عناء
يا أبتي: على العدل قامت السموات والأرض، وبالقسط أمر الله وعلى المساواة قام ميزان الحق والباطل ﴿إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ﴾ (90) سورة النحل.
فلماذا- يا أبتي- لا تعدل بيني وبين إخوتي؟!
إنك تعطيهم وتمنعني..
ترضيهم وتسخطني..
تدنيهم وتبعدني..
تمدحهم وتهجوني..
تشركني في أخطائهم ولا تشركني في حسناتهم.. فكان حالي وحالهم:
غيري جنى وأنا المعذب فيكم فكأنني سبابة المتندم
أما سمعت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اتقوا الله واعدلوا في أولادكم ". وقوله صلى الله عليه وسلم: "اعدلوا بين أولادكم في النحل كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر واللطف ". عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما أن أباه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ فقال: لا.فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فأرجعه ". وفي رواية: فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفعلت هذا بولدك كلهم؟ قال: لا، قال: اتقوا الله، واعدلوا في أولادكم ". فرجع أبي فرد تلك الصدقة. وفي رواية: "أشهد على هذا غيري؟ ثم قال: أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء؟! قال: بلى، قال: فلا إذاً". وفي رواية: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا بشر، ألك ولد سوى هذا؟ فقال: نعم، قال: أكلهم وهبت له مثل هذا؟ قال: لا، قال: فلا تشهدني إذاً فإني لا أشهد على جور".
وفي رواية: "لا تشهدني على جور"