تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ثلاث دعوات مستجابات، لا شك فيهن: دعوة الوالد على ولده، ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم)).

فلعلها- يا أبتي- دعوة منك توافق استجابة من الله فأهلك وأخسر الدنيا والآخرة وذلك هو الخسران المبين. والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ينادي مشفقاً في سنته على أمته فيقول: ((لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم ، ولا تدعوا على خدمكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجاب لكم " .

وعليك- يا أتجي- بالدعاء لي آناء الليل وأطراف النهار، في سرك وعلانيتك، في رغبك ورهبك، في عسرك ويسرك، في منشطك ومكرهك، فلعلك- يا أبتي- ترفع يداك، وتذرف عيناك، ويقشعر جلدك ويلين قلبك، ويلهج لسانك، فتقول: يا الله..

فيقول لك من يجيب دعوة الداعي إذا دعاه: لبيك يا عبدي

فتقول: يارب.. ابني.. ثم ابني.. ثم ابني..

فيقول لك المجيب القريب: قد فعلت، فتكتب لي سعادة الدنيا والعقبى. وذلك هو الفوز العظيم.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاث دعوات لا ترد: دعوة الوالد ودعوة الصائم، ودعوة المسافر".

الخاتمة

.. وفي الختام.. أيها الآباء الكرام:

ها هم أبناؤكم يحملون يراع التذكير ليسطروا على صدر هذه الرسالة ما دار في خلدهم وما احتبس في أعماقهم وما احتوته جوانحهم فيقولون لكم:

يا من تحملتم أمانة عظيمة ومسؤولية جسيمة أبت من حملها السماوات والأرض والجبال وأشفقن منها ومن تبعاتها..

ياأبتي · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ياأبتيص ١٨