تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" إنَّ الله يقولُ يا ابنَ آدمَ : تفرَّغ لعبادتي أملأُ صدركَ غِنى وأسُدُّ فقرك ، وإن لا تفعَل ملأتُ يديك شُغلاً ، ولم أسُدَّ فقرَك " (1)

خوفٌ يبعث الأمن

الخوف من الله تعالى ، فبقدر خوفك من الخالق بقدر ما يخاف منك كلُّ مخلوق ، وبقدر ضعف خوفك من الله ـ تعالى ـ بقدر ما تخاف أنت من المخلوقين .

وكيف للخائف أن يكون من السعداء و قلبُّه يخفق ، وأوصاله ترتجف ، وفرائصه ترتعد ؟!

إنَّه ليحسب أنَّ كلَّ صيحة عليه ، وكلَّ إشارة إليه ، فتضيق عليه الدنيا بما رحبت ، وتضيق عليه نفسه التي بين جنبيه .

وحسبُ المؤمن ربَّه !

قال تعالى : ﴿ الذين قال لهم الناس إنَّ الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم . فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل . فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله ﴾ (2)

لُذ إلى ركن شديد

التوكل على الله تعالى ، ثقةٌ به ، واعتمادٌ عليه ، وأخذٌ بالأسباب المشروعة لتحصيل المراد .

قال تعالى : ﴿ ومن يتوكل على الله فهو حسبه ﴾ (3) أي ؛ كافيه .

" قال لقمان لابنه : يا بني ! الدنيا بحر غرق فيه أناس كثير ، فإن استطعت أن تكون سفينتك فيها الإيمان بالله ، وحشوها العمل بطاعة الله عز وجل ، وشراعها التوكل على الله لعلك تنجو " (4)

وكم لصلاة الاستخارة من أثرٍ بالغ في جلب الراحة والطمأنينة لنفس المتحير المتردد الذي أفرغ حاجته عند باب ربِّه وفزع إليه ولجأ إلى خيرته الطيبة !

فإنَّ الله تعالى يعلم ما هو أصلح لعبده وأنجح لمعاشه ومعاده ، فإنه العليم الخبير ، والحكيم القدير ، والعبد عاجز فقير لا يحسن التدبير .

(1) صحيح سنن الترمذي ( 3/300) (2006) .

(2) آل عمران : 173

(3) الطلاق : 3

(4) التوكل على الله ـ ابن أبي الدنيا ـ ص 58

وداعا للأحزان! · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وداعا للأحزان!ص ٤