عن أبي واقد الليثي قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حُنين ، ونحن حُدَثاءُ عهد بكفر ، وللمشركين سِدرة يَعكفون عليها ويَنوطون بها أسلحتهم ـ أي : يعلقونها عليها طلباً للبركة ـ يقال لها ذات أنواط ، فمررنا بسدرة ، فقلنا : يا رسول الله ! اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الله أكبر ! إنَّها السنن . قلتم ، والذي نفسي بيده ، كما قالت بنو إسرائيل لموسى : ﴿ اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهةٌ قال إنكم قومٌ تجهلون ﴾ (1) لتركبُنَّ سنَنَ من كان قبلكم " (2)
* لا تطلب الشفاعة عند الله من أحدٍ أبداً إلاَّ من الله الأحد سبحانه فإن الشفاعة لله جميعاً ، لا تطلب من ملَكٍ مقرَّب ولا من نبيٍ مرسل ، ولا من وليٍّ هالك .
قال تعالى :﴿ ويعبدون من دون الله ما لا يضرُّهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله . قل أتنبِّئون الله بما لا يعلم في السموات ولا في الأرض . سبحانه وتعالى عما يشركون ﴾ (3)
* لا تتوكل إلاَّ على الله تعالى ، ولا تعتمد إلاَّ عليه ، ولا تفوِّض أمرك إلاَّ إليه (4).
قال تعالى :﴿ أليس الله بكافٍ عبده ﴾ (5) وقال تعالى :﴿ وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين ﴾ (6)
* لا تعتقد أن الأنبياء أو الأولياء لهم القدرة على التحكم في الكون أو دفع الكروب أو جلب المحبوب ، فالخلق والأمر لله تعالى من قبل ومن بعد ، ولا يحدث في كون الله إلاَّ ما شاءَ الله وقدَّرَ وأرادَ ويسَّرَ .
(1) الأعراف : 138
(2) صحيح سنن الترمذي (2/235)(1771) وأخرجه أحمد في المسند (2/285)(2139) .
(3) يونس : 18
(4) وتمام التوكل عليه سبحانه يشمل : الاعتماد عليه ، والثقة به ، والأخذ بالأسباب المباحة في جلب المرغوب ودفع المرهوب .
(5) الزمر : 39
(6) المائدة : 23