تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن حكم بغير حكم الله تعالى لهوى في نفسه فهذا سماه الله تعالى فاسقاً. ونفى الله سبحانه وتعالى الإيمان عن الذين لا يحكمون الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأقسم بنفسه على ذلك وأن ينتفي الحرج من صدورهم والضيق ويسلموا تسليما حيث قال سبحانه وتعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾. (1) قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: فهذه شروط ثلاثة لا يتم الإيمان إلا بها. أولاً: تحكيم الرسول - صلى الله عليه وسلم -.والثاني: ألا يجد الإنسان حرجاً مما قضى به. والثالث: أن يُسلم تسليماً تاماً بالغاً. وبناء على هذا نقول: إن الذين يحكمون القوانين الآن ويتركون وراءهم كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ما هم بمؤمنين، ليسوا بمؤمنين لقول الله تعالى ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، ولقوله ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾. وهؤلاء المحكمون للقوانين لا يحكمونها في قضية معينة خالفوا فيها الكتاب والسنة، لهوى أو لظلم، ولكنهم استبدلوا الدين بهذه القوانين،

(1) سورة النساء الآية (65).

اعرف خالقك · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اعرف خالقكص ٢٨