واجتناب ما نهى عنه وزجر، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع. الأصول الثلاثة.
فأصل دخول الإسلام بشهادة لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله. فمن ترك الشهادتين فهو كافر بلا شك، كيف يكون مسلماً ولم يأتي بهما؟.
فعن رفاعة الجهني - رضي الله عنه - قال: أقبلنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا كنا بالكديد أو بقديد فحمد الله وقال: خيراً، وقال: "أشهد عند الله لا يموت عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله صدقاً من قلبه ثم يُسَدِّدُ إلا سلك في الجنة". صحيح الجامع برقم (7062).
وفي رواية لمسلم: "من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله حرم الله عليه النار". وعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروحٌ منهُ، والجنة حقٌ، والنارَ حق، أدخله الله الجنة على ما كانَ من العمل". رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (3435)، باب صِفَةِ الْجَنَّةِ وَالنَّار، ومسلم في الإيمان (28)، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً.
والأمر بالتوحيد يقتضي النهى عن الشرك، ولا يكون العبد موحداً لله إلا إذا ترك الشرك كله، فشهادة أن لا إله إلا الله تقتضي نفي كل شريك مع الله، وإثبات الألوهية لله وحده.