وعن بريدة قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر". أخرجه أحمد (5/ 346)، والترمذي (2623)، والنسائي المجتبى (1/ 231)، والحاكم (1/ 6 - 7)، وابن أبي شيبة في الإيمان (46)، صحيح الجامع رقم (4143).
قال المناوي: "العهد الذي بيننا وبينهم" يعني المنافقين هو "الصلاة" بمعنى أنها موجبة لحقن دمائهم كالعهد في حق المعاهد.
"فمن تركها فقد كفر": أي فإذا تركوها برئت منهم الذمة ودخلوا في حكم الكفار فنقاتلهم كما نقاتل من لا عهد له.
وقال في الكشاف: والعهد الوصية وعهد إليه إذا وصاه.
وقال القاضي: الضمير الغائب للمنافقين شبه الموجب لإبقائهم، وحقن دمائهم بالعهد المقتضي لإبقاء المعاهد والكف عنه، والمعنى: أن العمدة في إجراء الأحكام الإسلام عليهم تشبههم بالمسلمين في حضور صلواتهم ولزوم جماعتهم وانقيادهم للأحكام الظاهرة، فإذا تركوها كانوا وسائر الكفار سواء. فيض القدير.
وقال - صلى الله عليه وسلم -: "بين العبد وبين الشرك ترك الصلاة". رواه مسلم برقم (82)، وأبو داود في السنة برقم (4678)، والترمذي برقم (2622).
وفي رواية: "بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة".رواه مسلم الإيمان والنسائي والترمذي وأبو داود. وقال - صلى الله عليه وسلم -: "من فاتته صلاة العصر حبط عمله".رواه البخاري في