وبعد لقد نظرت حالي في هذه المرحلة فوجدت أنني قد عشت دهراً من عمري مغروراً، ووجدت أن الأمن الذي كنت أشعر به كان تغريراً!! وكان الذي كشف لي هذه الحقيقة مجموعة من الأمور تجمع بعضها مع بعض، فكشفت عن العين ما كان مستوراً، وإن لم في يكن حقيقته مستوراً!! فإن القرآن قد نطق به كثيراً، والرسول قد خطب به على منبره دهراً طويلاً، ولما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - النار رأي العين قال - صلى الله عليه وسلم -: لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً!!.رواه البخاري.
وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا خطب عن الجنة والنار احمر وجهه كثيراً، واشتد غضبه وعلا صوته كأنه منذر جيش يقول: صبحكم ومساكم. رواه مسلم.
وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا سمع كلمه يقولها صحابي من كلمات الطمأنينة والثقة والجزم بالجنة لمن عرف صلاحه ... يقول: والله ما أدري - وأنا رسول الله- ما يفعل بي!! رواه البخاري.
ففي البخاري أن أم العلاء امرأة من نساء الأنصار بايعت النبي $ أخبرته أن عثمان بن مظعون طار لهم في السكنى حين اقترعت