تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ 34 ]

2 - ان يكون الحديث مندرجا تحت أصل عام من اصول الشرع فلا يعمل به

في غير ذلك كما إذا كان الحديث يقتضي اختراع شئ في قواعد الشرع ما

يشهد له . 3 - الا يعتقد عند العمل به ثبوته عن النبي صلى الله

عليه وسلم لئلا ينسب إليه ما لم يقله احتمالا وهذان الشرطان ذكرهما

العز ابن عبد السلام ، وتلميذه التقي ابن دقيق العيد . والمراد

بالعمل في قولهم : يجوز العمل بالحديث الضعيف ان يفعل الشخص ما رغب

فيه الحديث الضعيف بقصد تحصيل ما وعد به من الثواب على ذلك الفعل ،

ويجتنب ما نفر منه رهبة مما أوعد به من العقاب عليه . هذا وقد بقي

رأي آخر عن العمل بالحديث الضعيف وهو رأي ابن القيم وهو قول مردود

حيث قال ان قولهم الاحاديث الضعيفة أي الحسنة ، وقد تركناه

لاستدعئه طول بحث لسنا بصدده الان . بقي فائدة خاصة بالاطلاع على

كتب الحديث ، فقد ذكر الزركشي في تعليقه على حديث - من كذب علي

متعمدا فليتبوأ مقعده من النار - الذي رواه ثمانية وتسعون صحابيا ،

انما فيه تحريم القو ل بنسبة الحديث إليه حتى يتحقق انه قاله ،

وهذا لا يتوقف على روايته ، بل يكفي ذلك علمه بوجوده في كتب من خرج

الصحيح أو كذبه

------------------------------------------------------------------------

رد اعتبار الجامع الصغير · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد اعتبار الجامع الصغيرص ٣٣