حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بِمَجْنُونَةٍ قَدْ زَنَتْ فَاسْتَشَارَ فِيهَا أُنَاسًا فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ مُرَّ بِهَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا شَأْنُ هَذِهِ؟ قَالُوا: مَجْنُونَةُ بَنِي فُلاَنٍ زَنَتْ فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ قَالَ فَقَالَ ارْجِعُوا بِهَا ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْقَلَمَ قَدْ رُفِعَ عَنْ ثَلاثَةٍ عَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَبْرَأَ وَعَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَعْقِلَ؟ قَالَ بَلَى قَالَ: فَمَا بَالُ هَذِهِ تُرْجَمُ قَالَ: لاَ شَيْءَ قَالَ فَأَرْسِلْهَا قَالَ فَأَرْسَلَهَا قَالَ فَجَعَلَ يُكَبِّرُ.
هذا حديث صحيح، وعلقه البخاري (12/120).
ولا خير في التنقل عن الحق والتأرجح فيه وما أحسن ما ذكره الإمام ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية (13/22)، في ذم بعض المتنقلين عن الحق بعد المصالح الدنيوية.
محمد بن احمد بن سعيد التكريتي يعرف بالمؤبد كان أديبا شاعرا ومما نظمه في الوجيه النحوي حين كان حنبليا فانتقل حنفيا ثم صار شافعيا نظم ذلك في حلقة النحو بالنظامية فقال:
ألا مبلغا عني الوجيه رسالة ... وإن كان لا تجدي لديه الرسائل
تمذهبت للنعمان بعد ابن حنبل ... وذلك لما أعوزتك المآكل
وما اخترت قول الشافعي ديانة ... ولكنما تهوى الذي هو حاصل
وعما قليل أنت لا شك صائر ... إلى مالك فانظر إلى ما أنت قائل
التبيان في حكم دخول العالم على السلطان
قال الإمام أحمد رحمه الله (5/427).