تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنني أرجو من الله سبحانه وتعالى أن يهدي قوماً دان على قلوبهم التعصب الطافئ البغيض.

والله من وراء القصد وهو يهدي إلى سواء السبيل.

المؤلف

محمد مال الله الخالدي

القاهرة في 1/ 11/1978 م

حكم سب الصحابة

لابن حجر الهيثمي

اعلم أن الذي أجمع عليه أهل السنة والجماعة أنه يجب على كل مسلم تزكية جميع الصحابة بإثبات العدالة لهم، والكف عن الطعن فيهم والثناء عليهم، فقد أثنى الله سبحانه وتعالى عليهم في آيات من كتابه منها قوله تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ فأثبت الله تعالى لهم الخيرية على سائر الأمم، ولا شيء يعادل شهادة الله تعالى لهم بذلك لأنه تعالى أعلم بعباده وما انطووا عليه من الخيرات وغيرها، بل لا يعلم ذلك غيره تعالى؛ فإذا شهد تعالى فيهم أنهم خير الأمم وجب على كل أحد اعتقاد ذلك والإيمان به وإلا كان مكذباً لله تعالى في إخباره ولا شك أن من ارتاب في حقيقة شيء مما أخبر الله تعالى أو رسوله (عليه السلام) كان كافراً بإجماع المسلمين، ومنها قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ والصحابة (رضوان الله عليهم أجمعين) في هذه الآية والتي قبلها هم المشافهون.

بهذا الخطاب على لسان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حقيقة، فانظر إلى كونه تعالى خلقهم عدولاً وخياراً ليكونوا شهداء على بقية الأمم يوم القيامة، وحينئذ فكيف يستشهد الله تعالى بغير عدول أو بمن ارتدوا بعد وفاته نبيه (عليه الصلاة والسلام) إلا نحو ستة أنفس منهم كما زعمته الرافضة قبحهم الله تعالى ولعنهم وخذلهم، ما أحمقهم وأجهلهم وأشهدهم بالزور والافتراء والبهتان!!

ومنها قوله تعالى:

حكم سب الصحابة · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم سب الصحابةص ٨