تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشحنات الإسرائيلية من السلاح لإيران (1)

أحدث ما قامت به إسرائيل لتوفير الأسلحة لإيران، رغم أجواء توقف الحرب، هو صفقة سلاح من رومانيا، تبلغ قيمتها (500 مليون) خمسمائة مليون دولار 0 وتأتي هذه الصفقة لتكشف تاريخاً طويلاً من العمل الإسرائيلي المتواصل منذ عام 1980 لتوفير الأسلحة لإيران لكي تواصل حربها ضد العراق والعرب، وإذا كانت صفقات الأسلحة الإسرائيلية لإيران، هي الخبر الأهم، فإن الخبر الأهم هو أن يقوم سماسرة ووسطاء إسرائيليون بالتجول في العالم وفي عواصم أوروبا بالذات بحثاً عن أسلحة لإيران (2) 0 لقد تجاوزت إسرائيل مرحلة بيع سلاحها وتقديمه للخميني، إلى قيامها بتوفير أية قطعة سلاح، ولو من السوق السوداء لهذا النظام لكي يواصل حربه ضد العراق 0

وإذا كان الأمر طبيعياً بالنسبة لإسرائيل، لأنها بذلك تحاول أن تدعم إيران في حرب ضد بلد عربي، ولكن الأمر الذي يفترض الكثيرون أنه غير مقبول هو قيام الحميني تحديداً بالإعتماد على إسرائيل في تسليح قواته وفي حربه، وصموده كنظام، رغم ما للخميني – صاحب النظام – من أدبيات معادية لإسرائيل وهو الداعية لتحرير القدس وحتى فلسطين كلها 0 لكن يبدو أن الغاية تبرر الوسيلة لدى حكام إيران الحاليين 0 ومع هذا التحرك الإسرائيلي الجديد لتوفير الأسلحة لإيران من أي مصدر كان، فتحت أوساط سياسية وعسكرية وإستراتيجية ملف صفقات الأسلحة بين إسرائيل وإيران، وإعتبرت أنها زادت عما كانت عليه أيام الشاه وفاقتها أضعافاً 0

إسرائيل في المقدمة

أحدث الأرقام عن صفقات الأسلحة أن الإنتاج الحربي الإسرائيلي حقّق تطوراً كمياً ونوعياً، في النصف الأول من الثمانينات، ما قيمته 850 مليون دولار،

(1) نقلاً عن كتابنا " نقد ولاية الفقيه " ص 275 وما بعدها 0

(2) حدث يو الخميس 16/ 5/1980 0

أيلتقي النقيضان؟! · الصفحة ٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيلتقي النقيضان؟!ص ٢٤٩