تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموقف الشيعي: هناك خلافات بين الشيعة الاثني عشرية في العالم تصل إلى حد التكفير أحياناً وهناك أيضاً معتدلون منهم ومتشددون .. لكنني عندما أتابع كل حدث هم طرف فيه ألحظ أن الفروق بينهم تختفي، والخلاف يبقى في الأسلوب وفي القيام بالدور المطلوب.

وهذا الحدث كغيره: صحفهم الناطقة بلغات كثيرة .. مراجعهم وشخصياتهم المرموقة .. العاديون منهم .. هؤلاء جميعاً لم تعد لهم مشكلة إلا حركة طالبان، هذه الجماعة المتوحشة - على حد قولهم - التي تنفذ المخططات الأمريكية في المنطقة .. وتحاول شق صفوف المسلمين وإثارة النعرات المذهبية بينهم.

قرأت بيانات كثيرة في هذا الشأن وكلها تدندن حول النيل من طالبان، ففي لبنان قرأت بياناً لمرجعهم حسين فضل الله، وبياناً آخر لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان الشيخ محمد مهدي شمس الدين، ولأن هذا الأخير يمثل اعتدالهم (!!) فلا بأس من نقل فقرات من بيانه:

دعا الشيخ محمد مهدي شمس الدين قادة ومرشدي وكوادر الحركات الإسلامية، إلى اتخاذ مواقف تحفظ وحدة الأمة الإسلامية، إزاء ما يجري في أفغانستان من ذبح وتدمير همجي وهتك للأعراض وهدر للدماء موضحاً أن هذا الذي يجري ليس قضية شيعية أو إيرانية، بل قضية إسلامية عامة .. ثم أضاف قائلاً: إن طالبان عميلة لأمريكا، وإنها ليست وطنية ولا سنية ولا مشروعاً إسلامياً.} عن الشرق الأوسط: 17/ 9/1998 {.

ليأذن لنا شمس الدين وكل من يحترم تصريحاته ويثق باعتداله في تسجيل الملحوظات التالية:

1 – أين شمس الدين من المجازر التي ارتكبها حزب الوحدة الشيعي بحق قوات طالبان وأنصاره عام 1997؟ ألم تأته أنباء القبور الجماعية، ففي قبر واحد تم اكتشاف} 900 جثة { .. أم أن هؤلاء عند شمس الدين كفار سنة وعملاء لأمريكا، وقدم واحد من الإيرانيين الشيعة السبعة أفضل منهم؟!.

وأين سعة صدر شمس الدين، ورقة مشاعره من المذابح التي أوقعها شيعة لبنان بسكان مخيمي صبرا وشاتيلا .. المخيمان في بيروت المدينة التي يقيم فيها رئيس المجلس الشيعي الأعلى في لبنان .. ألم يسمع أنات الثكالى وهتك أعراض العذارى من بنات أهل السنة، ألم تطرق مسامعه أخبار المسنين الذين قضوا نحبهم أو أخبار

أيلتقي النقيضان؟! · الصفحة ٢٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيلتقي النقيضان؟!ص ٢٣٩