تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول أيضاً نعمة الله الجزائري في " الأنوار النعمانية " 2/ 363: قد روي في ألأخبار أنهم عليهم السلام أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها والعمل بأحكامه حتى يظهر مولانا صاحب الزمان فيرتفع هذا من القرآن من أيدي الناس إلى السماء ويُخرج القرآن الذي ألّفه أمير المؤمنين عليه السلام فيقرأ ويعمل بأحكامه 0

ويقول المجلسي: ولأنه متى قرأ الإنسان بما يخالف ما بين الدفتين غرّر بنفسه مع أهل الخلاف (1) وأغرى به الجبارين وعرّض نفسه للهلاك، فمنعونا عليهم السلام عن قراءة القرآن بخلاف ما ثبت بين الدفتين لما ذكرناه (2) 0

ويقول حسن العصفور البحراني في كتابه " الفتاوي الحسينية في العلوم المحمدية " ص 156: و يجب أن يقرأ بأحد القراءات المُدّعى تواترها المقبولة عندهم ولا يجوز أن يقرأ بغيرها وإن كان هي القراءة المُنزّلة الأصلية الثابتة عن أهل الذكر عليهم السلام لأن الزمان زمان هدنة وتقية ولهذا أتى الأمر منهم عليهم السلام بالقراءة كما يقرأ الناس حتى يأتيكم من يُعلّمكم 0

وربما يقول فضيلة الشيخ كما قال قبله محمد الغزالي في كتابه " دفاع عن العقيدة والشريعة " ص 264 – 265، والذي إستشهد به الرافضي مرتضى الرضوي في كتابه " في سبيل الوحدة الإسلامية (!!!) " ص 22 – 23، يقول الغزالي عن جهل تام بعقيدة الشيعة في القرآن:

إنني آسف لأن بعض من يرسلون الكلام على عواهنه، لا بل بعض ممن يسوقون التُهم جزافاً غير مبالين بعواقبها دخلوا في ميدان الفكر الإسلامي بهذه الأخلاق المعلولة فأساؤا إلى الإسلام وأمته شر إساءة 0 سمعت واحداً من هؤلاء يقول في مجلس علم: إن للشيعة قرآناً آخر يزيد وينقص عن قرآننا المعروف 0

فقلت له: وأين هذا القرآن؟ 0 إن العالم الإسلامي الذي إمتدت رقعته في ثلاث قارات ظل من بعثة محمد صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا بعد أن سلخ من عمر الزمن أربعة عشر قرناً لا يعرف إلا مصحفاً واحداً مضبوط البداية والنهاية، معدود السور والآيات والألفاظ فأين هذا القرآن الآخر؟ لماذا لم يطلّع الإنس والجن على نسخة منه خلال هذا الدهر الطويل؟ لماذا يُساق هذا الإفتراء؟ ولحساب من

(1) أي أهل السنة 0

(2) انظر: مرآة العقول 3/ 31، بحار الأنوار ج92 ص 65 وكلاهما للمجلسي 0

أيلتقي النقيضان؟! · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيلتقي النقيضان؟!ص ١٨