قلت: ﴿أفمن يمشي مكبّاً على وجهه أهدى أم يمشي على صراط مستقيم﴾ 0
قال: إن الله ضرب مثل من حاد عن ولاية علي كمن يمشي على وجهه لا يهتدي لأمره وجعل من تبعه سويّاً على صراط مستقيم، والصراط المستقيم أمير المؤمنين عليه السلام 0
قال: قلت: ﴿إنه لقول رسول كريم﴾ 0
قال: يعني جبرئيل عن الله في ولاية علي 0
قال: قلت: ﴿وما هو بقول شاعر قليلاً ما يؤمنون﴾ 0
قال: قالوا: إن محمداً كذاب على ربه، وما أمره الله بهذا في علي، فأنزل الله بذلك قرآناً، فقال: ﴿إن ولاية علي تنزيل من رب العالمين 0 ولو تقوّل علينا محمد بعض الأقاويل 0 لأخذنا منه باليمين 0 ثم لقطعنا منه الوتين﴾ 0 ثم عطف القول فقال: ﴿وإن علياً لحسرة على الكافرين 0وإن ولايته لحق اليقين 0 فسبّح يا محمد بإسم ربك العظيم﴾ 0
يقول: اشكر ربك العظيم الذي أعطاك هذا الفضل 0
قلت: قوله: ﴿ولما سمعنا الهدى آمنا به﴾ 0
قال: الهدى الولاية آمنّا بمولانا، فمن آمن بولاية مولاه ﴿فلا يخاف بخساً ولا رحقاً﴾ 0
قلت: تنزيل؟ 0
قال: لا، تأويل 0
قلت: قوله: ﴿إنّي لا أملك لكم ضرّاً ولا رشداً﴾ 0
قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا الناس إلى ولاية علي فإجتمعت اليه قريش فقالوا: يا محمد أعفنا من ذلك، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا إلى الله ليس إليّ، فاتّهموه وخرجوا من عنده فأنزل الله: ﴿قل إنّي لا أملك لكم ضرّاً ولا رشداً0 قل إنّي لن يجيرني من الله إن عصيته أحد ولن أجد من دونه ملتحداً 0 إلا بلاغاً من الله ورسالاته في علي﴾ 0
قلت: هذا تنزيل؟ 0
قال: نعم 0 ثم قال توكيداً: ﴿ومن يعص الله ورسوله في ولاية علي فإن له جهنم خالدين فيها أبداً﴾ 0