تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن ابن مسكان قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لولا ما سبقني إليه ابن الخطاب ما زنى إلا شقي (1) يقصد بذلك نكاح المتعة.

ولو أن أمير المؤمنين رضي اللّه عنه كان يرى إباحتها لأذن فيها زمن خلافته، فعدم إذنه دليل على رؤيته تحريمها (2) وابن مسكان واسمه عبد اللّه غير ثقة عند علماء الشيعة أنفسهم، فهذا النجاشي يقول عنه: قيل: إنه روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام وليس بثبت (3).

وترجم الشيعة أن ابن مسكان (كان لا يدخل على أبي عبد اللّه عليه السلام شفقة ألاّ يوفيه حق إجلاله، فكان يسمع من أصحابه، ويأبى أن يدخل عليه إجلالاً وإعظاماً له عليه السلام) (4).

ورغم هذا الادعاء الفارغ إلا أن مجموع روايات ابن مسكان عن جعفر الصادق رضي الله. عنه في الكتب الأربعة عند الشيعة تبلغ خمساً وثلاثين رواية. فكيف يكون لا يدخل عليه إشفاقاً ألا يوفيه حقه؟ وهو يروي عنه مباشرة كل هذه الروايات؟ وبعد هذا ألا يوجد دليلٌ أوضح من هذا على كذب ابن مسكان فيما ينسبه إلى الصادق رضي الله عنه؟

وابن مسكان من الواقفة، فقد روي ابن عقدة عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عمر بن يزيد وعلي بن أسباط جميعاً، قالا: قال لنا عثمان بن عيسى الرؤاسي: حدثني زياد القندي وابن مسكان قالا: كنا عند أبي إبراهيم عليه السلام إذ قال: يدخل عليكم الساعة خير أهل الأرض. فدخل أبو الحسن الرضا عليه السلام، وهو صبي. فقلنا: خير أهل الأرض؟ ثم دنا فضمه إِليه فقبله وقال: يا بُني تدري ما قال هاذان قال: نعم سيدي هذان يشكان فيّ (5).

والواقفة إنما سموا بهذا الاسم: (لوقوفهم على موسى بن جعفر أنه الإمام القائم ولم يأتموا بعده بإمام ولم يتجاوزوه إلى غيره. وقد قال بعضهم ممن ذكر أنه حي أن الرضا عليه السلام

(1) التهذيب 2/ 186، الاستبصار 3/ 141.

(2) انظر نكاح المتعة للشيخ محمد الحامد ص 47.

(3) رجال النجاشي ص 148.

(4) انظر رجال الكشي ص 328، جامع الرواة للأردبيلي 1/ 507 معجم رجال الحديث للخوئي ج 10 ص 326.

(5) الغيبة للطوسي ص 45.

الشيعة والمتعة · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشيعة والمتعةص ٤٠