تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(187) ن بيه المغترين للإمام الشعراتى وأما العارف فلا حزن عليه ولا خوف، وهذا من ريادة الجهل، فإن الأكابر اقد درجوا كلهم على توالى الحزن إلى أن ماتوا، ولكن يحمل قسول من قال امن الاكابر: إن العارف لا حزن عليه - أى على فوات أمور الدنيا -، وأما الالخرة فترك حزنهم على فواتها مذموم، فقد ورد في الحديث آن الله تعالى احب كل قلب حزين يعنى على فوات حظه من الله تعالى في الآخرة. وكان وسى بن سعيد - رحمه الله تعالى - يقول: لقاح الحمل الصالح الحزن وكان مالك بن دينار - رحمه الله تعالى - يقول: إن القلب إذا لم يكن في اون شرب كما أن البيت إذا لم يكن فيه ساكن خرب. وكان الحسن اليصرى رحمه الله تعالى - يقسول: والله ما يسع المؤمن فى الدنيا إلا الحزن وكان ااود الطائى - رحمه الله تعالى - يقول : كيف لا يحزن فى الدنيا من تتجدد اعليه المصائب فى كل ساعة يعنى الدنوب لما مات الفضيل بن عياض - رحمه الله تعالى - قال وكيع - رحمه الله قد ارتفع الحزن البالغ اليوم من الأرض، وكان عيد الواحد بن زيد - رحمه اله تعالى - يقول: لو رأيتم الحسن اليصرى - رحمه الله تعالى - لقلتم: إن اله تعالى قد بث عليه حزن الختلائق أجمعين من طول تلك الدمعة وتواصل النشيج. وكان الربيع بن خيثم - رحمه الله تعالى - يقول: ليس أحد أشد اهما في الدنيا من المؤمن لأنه شارك أهل الدنيا فى المعايش، وزاد عليهم ااهتمامه بأمر الآخرة، وقد كان الحسن اليصرى - رحمه الله تعالى - لا يرا أحد إلا ظن أنه قريب عهد يمصيبة لما يه من شدة الحزن وكذلك أصحابه.

قد كان هرم بن حبان - رحمه الله تعالى - لم يزل مهموما الشهر والدهر، قإذا قيل له فى ذلك يقول: ومن أولى منى بذلك وأنا لا أعرف ماذا اليه مصيري- اه عليك يا أخى بالحزن حتى لا تجد لك وقتا تتفرغ فيه لشىء من شهوات افسك في الدنيا وإلا فأنت مغرور، فانتبه يا أخى، والحمد لله رب العالمين.

مف أخلافهم - رضى اللهقعالى عنهم : عدم الاغترار ابالله اعالى بحيث يعتمد أحدهم على عفو الله ويترك الاعمال الصالحة، بل

نبيه المغترين للإمام الشعرانى (188) كانوا يبالغون فى الاجتهاد فى العبادة، ثم يعتمدون على فضل الله تعالى الا على أعمالهم، وفى الحديث: "الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الوت، والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأمانى"(1) . وقد سئل اعيد بن جبير - رحمه الله - عن الاغترار بالله تعالى : ما هو؟ فقال: هو اادى العبد في العصيان، ثم يتمتى على الله المغفرة. وقد كان الحسن البصرى - رحمه الله تعالى - يقول: إن أقواما خرجوا من الدنيا وليس لهم احسنات من كثرة ما آلهتهم أمانى المغفرة يقول أحدهم : إنى لحسن الظن اب عز وجل، قلا أبالى أكثر العمل أم قل وهوكاذب فى ذلك إذ لوكان اسن الظبن بربه حقيقة لأحيين العمل. قبال تعالى: { وذلكم ظنكم الى ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين[فصلت: 23]، وقد كان ميسرة العابد - رحمه الله تعالى - قد بدت أضلاعه من كثرة المجاهدة، اوكان إذا قيل له: إن رحمة الله واسعة يزجر القائل ويقول: صحيح ذلك الولا سعة رحمته لأهلكنا بذنوبنا في طاعتنا فضلا عن معاصسيتا. وكان احذيفة بن قتادة - رحمه الله تعالى - يقول: لو قال لى شتص: والله إن أعمالك أعمال من لا يؤمن ييوم الحساب لقلت له : صدقت لا تكفر عن ميتك وكان يونس بن عبيد - رحمه الله تعالى - يقول: إن اليد تقطع فى رقة خسمة دراهم، ولا شك أن أصخر ذتوبك أقبع من سرقه خمسة اراهم، قلك بكل ذنب قطع عضو فى الدار الآخرة، وكان حذيفة المرعشى احمه الله تعالى - يقول: إن لم تخف أن يعذبك الله تعالى على أحسن اطاعاتك لما فيها من التقص وإلا فأنت هالك. وكان الحسن البصرى - رحمه اله تعالى - يقول: ما أحد منا آمن أن الله تعالى يغفر له ذنيا واحدا فيصير أحدنا يعمل في غير معمل. وكان سقيان الثورى - رحمه الله تعالى اقول: أرجى الناس للنجاة أخوفهم على نفسه ألا ترى يونس عليه الصلاة (1) حسن: آخرجه أسمد (4/ 124)، وابن ماجه (ح 4260) فى الزهد، باب : ذكر الموت الاستعداد له، وضعفه الشيخ الالبانى فى ضعيف الجامم (ح 4305) .

تنبيه المغترين · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه المغترينالمقدمة