انبيه المغترين للامام الشعرافى الصابرين، فرأيت تلك الليلة قائلا يقول لى : لا تكن من الصابرين حتى ستقل أعمالك فى عينك وتخاف عليها من الرد والفساد وقال حوشب لمالك بن دينار - رحمهما الله تعالى - رأيت كأن قائلا امن جهة السماء يقول: يا أهل الأرض الرحيل الرحيل، فما رأيت أحد رحل إلا محمد بن واسع قال: فخر مالك مغشيا عليه . وقال فرقد السنجى احمه الله تعالى - سمحت مناديا ينادى من جهة السسماء ويقول: يا أشيا الهود إن أعطيتم لم تشكروا، وإن ابتليتم لم تصبروا ومع ذلك تزعمون أنكم امن الصالحين، فكونوا على حذر من سطوات ربكم قد رأي بعض أصحاب عمر بن عبد العزيز - رحمه الله تعالى - أن القيامة قد قامت ونادى المنادى: أين فلان بن فلان؟ فصار الناس يحاسبون ام يذهب بهم إلى التار، ثم نادى المنادى أين عمر بن عبد العزيز؟ فأتى به حوسب تم نجا وأمر به إلى الجنة . قال: فلما قص الرائى هذه الرؤيا على امر، ووصل إلى قوله : أين عمر خر مغشيا عليه، فصار الرجل يناديه فيي اذنه ويقول: رأيتك والله قد نجوت وعمر لا يحى ما يقول. اه لفتش يا أخى نفسك فأنت أعرف بها من غيرك، ولا تركن إلى قول الضهم لك: رأيتك البارحة في الجنة مثلا إلا بعد عرض أفعالك وأقوالك وعقائدك على الكتاب والسنة، فاعلم ذلك يا أخى، ولا تكن مغرورا والحمد لله رب العالمين ومف أحلاقهم- رصىاللهتحالى حنهم- : أن لا يبادروا بالدعاء الال سألهم أن يدعوا له إلا إن علم أحدهم أن الله تعالى راض عنه ، وذلك ارض أعماله على الكتاب والسنة، فإن رأى فيها مخالفة فمن الأدب أن األ الله تعالى العقوعن تفسه، ثم بعد ذلك يدعو لمن يشاء، وهذا الخلق قدا أفله غالب الفقراء السيوم، وقد كان سفيان الثورى - رحمه الله تعالى ايقول: الدعاء حقيقة هو ترك الذنوب، فمن تركها فعل الله تعالى به ما يختار من غير سؤال، وكان وهب ين منيه - رحمه الله تعالى - يقول: رأيت في اض الكتب الالهية يقول الله عز وجل: كسيف تدعونى وقلوبكم معرضة
اتييه المفترين للإمام الشعراتى اع. وقد أوحى الله تعالى إلى عيسى عليه الصلاة والسلام: أن قل لبنى اسرائيل لا يدخلوا بيتا من بيوتى إلا بقلوب طاهرة، ونفوس وجلة، وأبصار اخاشعة، وجوارح مطهرة من الفواحش، فمن دخل بيتى وهو متلطخ بشي امن الذنوب لعنته، وأعلمهم أنى لا أجيب لأحد منهم دعوة، ولأحد من الخلق عليه مظلمة ، أو فى بطنه لقمة من حرام وكان إبراهيم النخعى - رحمه الله تعالى - يقول: دعاء الرجل فيى اخلوته أفضل من دعائه في مجالس القصاص. وقال رجل لزياد بن ظبيان احمه الله تعالى - كثر الله في المسلمين من أمثالك، فقال له : لقد سألت الله اططا وسألت للناس أن يكونوا من أهل الشر. وقال رجل لعمر بن عبد العريز : أطال الله بقاءك، فقال: هذا أمر قد فرغ منه ادع لى بصلاح الحال القلت: فينيغى للداعى لأخيه بطول البقاء أن ينوى فى تفسه إن كان ذلك خيرا اله نظير ما روى فيمن خاف الفتنة، وإلا فقد يكون طول اليقاء شرا له لما يقع يه من المعاصى والمخالفات ونحو ذلك والله أعلم قال رجل لعامر ين قيس - رحمه الله تعالى - ادع الله لى، فقال: اواله إنى لأستحى منه عز وجل أن أسأله شيئا يسرتى، فكيف أسأل لغيرى، اوحك إنها شفاعة ولا تكون إلا من المقربين. قلت: وبالجملة فكل شيخ اصدر في هذا الزمان فينبغى له آن لا يبادر بالشفاعة فى غيره إلا إن علم أن اله تعالى عفا عنه، وأن لا يكون فى بطنه لقمة من شبهة، فإن دعا لأحد ليس هو بسالم من ذلك فليسال وهو فى غاية الحياء والخجل من الله اعالى، والحمد لله رب العالمين ومن أحلافهم - رصى الاقحالى عنهم : زيادة الخوف من الله اعالى كلما أحسن إليهم وقربهم إلى حضرته كما عليه أهل مجالسة الملوك واوله المثل الأعلى. وقد كان الحسن البصرى - رحمه الله تعالى - يقول : لقدا أادركنا الناس وأحدهم كلما ازداد نعمة من الله وقربا كلما ازداد خوفا . وكان افيان الثورى - رحمه الله تعالى - يقول: يكفى العامة من الخنوف أن يتتهوا اعما نهاهم الله تعالى عنه، ثم يقول: يا ليتنى كنت منهم، وكان حماد بن