ابيه المفترين للإمام الشعرانى العلماء زمانه: كم من مذكر لله تعالى منكم وهو له ناس، وكم من مخوف من الله تعالى منكم وهو جرىء على معاصيه، وكم من مقرب إلى الله تعالى وهو بعيد منه، وكم من داع إلى الله وهو فار مته . وقد وققت امرأة يوما على اراهيم بن يوسف - رحمه الله تعالى - تنظر إليه فقال لها: هل لك حاجة؟
لفقالت: لا غير أنكم ترون أن النظر إلى وجه العالم عبادة فأنا أنظر إليك الأجل ذلك. قال : فيكى إبراهيم حتى خنقته العيرة، ثم قال : إن هذه المرأة القد غلطت في، إن الذين كان النظر إلى وجوههم عبادة قد صاروا في المقابر ان أطباق الشرى منذ أريعين سنة مثل أحمد بن حنبل، وخلف بن آيوب و شقيق البلخى وأضرابهم قشه- فسيرى إلى مقابرهم وتأملى فيها وكان بشر بن الحرث - رحمه الله تعالى - يقول: ما رأيت أحدا في زماننا هذا أوتى العلم إلا أكل بدينه ما عدا أربعة: إبراهيم بن آدهم، ووهيب اان الورد، وسليمان الختواص، ويوسف بن أمباط ق- وكان سفيان الورى- رحيمه الله تجالى - يقول: من أبكاه عليه فيهو العاليم، قال تعالى: إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا االإسراء:107]، وقال تعالى: إذا تتلى عليهم ايات الرحمن خروا سجدا وبكبا [مريم: 58].
فانظر يا أخى نفسك: هل وفيت بحق علمك وعملك كما وفيى اهولاء؟ أم أنت عنهم بمعزل وأكثر من الاستغفار ليلا ونهارا، والحمدلله رب العالمين وم أحلاقهم- رصى اللفحالى عني-:كشرة الحط على اصحابهم إذا خالطوا الأمراء وكثرة شكرهم لمن نصحهم، وكثرة اعتقادهم الفسق فى نفوسهم كلما كثر علمهم، وذلك لعلمهم بعجز الإنسان غالبا عن العمل بكل ما علم، وإذا لم يعمل الأنسان يكل ما علم انسحب عليه اسم الفسق فيما لم يعمل به، فإن من العمل بالعلم البعد عن الأمراء، وعدم اخاذ العلم شبكة يصطاد أحدهم به الدنيا، والمناصب، وعدم الفرح بكبر احلقة درسه، وعدم اللذات بقول الناس: قلان عامل، أوفلان أعلم أهل هذا
(159) تنبيه المغترين للإمام الشعرانى البلد ونحو ذلك . كما أن من عدم العمل بالعلم أن يغتم من أضداد هذه وكان سيدي على الخنواص - رحمه الله تعالى - يقول: من علامة عدم العمل بالعلم محبة الصيت بالصلاح والاشمتزاز من قول الناس فلان محب فف الدنيا، أو مراء بعلمه وعمله ونحو ذلك مما ذكرناه في كستابنا (البح الورود فى المواثيق والعهود) ، فعلم بذلك أن من فرح يما ذكرناه أو انقبض ااطره من ضده، فهو لم يعمل بعلمه، فليبك على نفسه، وفد روى عن سول الله -6. "أكثر متافقى أمتى قراؤها"، وكان وهب بن منبه احمه الله تعالى - يقول: كان فى ينى إسرائيل قراء فسقة، وسيكون فى هذه الأمة أمثالهم، وكان سفيان الثورى - رحمه الله - يقول: استعيذوا بالله من أمور تحدث في القراء بعد مائتى سنة . واعلموا أن من يدخل النار تفسقا اخف حن يلخلها تبدعا، وأخف من يدخلها تقريا وهو مراء بعلمه وعمله اوكان عبد الله بن المبارك - رحمه الله تعالى - يقول: من دخل النار بالمعاصى الظاهرة أخف ممن دخلها بالرياء والسمعة.
قد كان حييب العجمى - رحمه الله تعالى - يقول: ما كنا نظن أن انعيش إلى زمان صار الشيطان يلعب بالقراء فيه كما يلعب الصبيان بالكرة اكان عبد العزيز بن أبى رواد - رحمه الله تعالى - يقول : كان فسقة الجاهلية اكثر حياء من قراء زماننا . وقد كان سفيان الثورى - رحمه الله تعالى اقول: والله إنى لأخشى إذا قيل يوم القيامة : أين القراء الفسقة أن يقال: هذا منهم فنذوه، وقد قال رجل خحماد بن زيد- رمه الله تعالى أوصنى، فقال له : إياك أن تجعل لك اسما مع القراء فى صحيفة.. وكان اقيان الثورى - رحمه الله تعالى - يقول: احذروا القراء، واحذرونى مهم فانى لو خالفت أكثرهم ود إلى فى زمانه، فقلت: هى حامضة، وقال: هو ل حلوة لا آمن أن يسعى في قتلى عند سلطان جائر اكان الفضيل بن عياض - رحمه الله تعالى - يقول: أشتهى أن تكون اارى بعيدة عن القراء، مالى ولقوم إذا رأونى فى نعمة حسدوتى، وإن رأونى