تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ات ييه المفترين للإمام الشعراتى اواعلم يا أخى أن دليل القسوم فى هذا الخلق قسوله : "البذاذة من الايمان"(1) واليذاذة لبس الخلق من الثياب، فلا ييالى الشخص بأى ثوب اليس، والحمد لله رب العالمين ومف أحلاقصم- وصضىاللهقعالى حصع: عدم إسرافهم فى الحلال إذا وجدوه، وذلك لان الحلال غريب فى كل زمان بحسب تفاوت أهله في القام، فربما كان حلالا عند قوم، وغير حلال عند قوم آخرين. وقد كان السلف يقدمون كسب الدراهم الحلال على سائر مهماتهم ، وذلك لأنهم من ابانباء الآخرة بيقين، والأعمال الأخروية الخالصة لا تقع على يدى من أكل اراما أو شبهات، فإن من أكل حراما نشأ عنه فعل الحرام، ومن أكل شبه انشأ عنه فعل الشبهة حتى لو أراد من أكل الحرام آن يطيع الله لما قدرعلى ذلك، وكان يونس بن عبيد - رحمه الله تعالى - يقول : ما ثم اليوم أقل من ارهم طيب، ولو وجدناه لاستشفينا به مرضانا. وكان سفيان الثورى - رحم اله تعالى - يقول: إن الرجل حيث رعيفه من حل، وإن أهل بيت يوجد اعلى مائلتهم الآن رغيف من حل لغرباء فى هذا الزمان، وكان عبد الله بن اعياس -ولققما- يقول: كسب الحلال أشد على المؤمن من نقل جبل إلى جبل اوقد كان وهيب بن الورد رحمه الله تعالى - يقول: إن لم ير العبد الحلال لفى زمانه كالميتة للمضطر وإلا هلك. وقد سمع الحسن بن على 4 خصا يقول: اللهم ارزقنى حلالأ صاقيا فقال له : يا هذا سل ربك رزقا لا اعذيك عليه فإن الحلال الصافى إنما هو رزق الآنبياء عليهم الصلاة والسلام وكان إبراهيم بن أدهم - رحمه الله تعالى - كثيرا ما يعمل إلى آخر التهار ال اذا أعطوه أجرته نظر إليها وقال لأصحابه: إنى أخاف أن أكون لم أيذل الوتى كلها التى طلبها متى صاحب الزرع، ثم يتركها ويذهب طاويا تلك اليلة، وكان يرى الحضور مع الله تعالى فى عمل الحرفة شرطا للحل، وكل ايء عمله بلا حضور لا يأخذ له أجرة.

(1) صحيح: أخرجه ابن ماجه (ح 4118) فى الزهد، باب : من لا يؤيه له، وصحه الالانى فى صحيح ابن ماجه (ح 3324)، وانظر الصحيحة (ح 341) .

لتبيه المقترين للإمام الشعراتى وكان سعد بن كدام - رحمه الله تعالى - يقول: لا أعرف اليوم بقى من الحلال إلا ما يشربه الرجل من الدجلة أو النيل بكفه . قال: وطلب رجل الحلال فما صفا له إلا الحشيش الذى على حافات الأنهار، فصار ياكل منه اتى اخضر جلده ثلاثين سنة، فإذا هو بهاتف يقول له : الآن قد صفا لك اكل الحلال، وخلصت من الحرام . قال: وامتنع بعضهم من الأكل مما يدخل اادي بنى آدم، ثم ذهب إلى البرية يأكل من حشيشها فنودى فى سره هب اناك تتورع من اليوم، فما تفعل فى القوة التى اكتسبتها حتى مشيت إلى هنا فانظر من أين حصلتها.

وقد سئل مالك بن دينار - رحمه الله تعالى - عن نبيذ الجرار فقال الالسائل ويحك انظر إلى الثمر من أين هو قبل أن ينيذ فى الماء. وكان إيراهيم ان أدهم - رحمه الله تعالى - يقول: رأيت عابدا يقوم إلى الصلاة بثقل لفظرت فإذا هو من عدم صفاء ماكله، ولو أنه أكل حلالأ لم يحصل ل اقل. وكان سفيان الثورى - رحمه الله - إذا ذهب إلى وليمة أخذ معه رغيفا اأكل مته، فإذا قال له صاحب الوليمة : هل لا تأكل من خبزى يا سيدى اقول له: إنك تدرى خبزك من أين هو؟ وأنا أدرى خبزى من أين هو، فكل واحد يأكل ما يدرى.

قلت: ومن أدركته من أصحاب هذا المقام سيدى الشيخ محمد بن اعنان كان - رحمه الله تعالى - إذا دعى إلى وليمة يأخذ معه رغيفا يأكل من ه إذ نصب السماط. وقد ستل سفيان الثورى عن فضل الصف الأول؟ فقال: اظر رغيفك من أين هو، فكله وصل فى أى صف شئت ولا حرج عليك اكان عبد الله بن عباس -4- يقول: لا يقبل الله صلاة العبد وفسى جوفه اء من الحرام، وكان السرى السقطى - رحمه الله تعالى - يقول : النجاة فى الثلاث، سبيل الهدى، وكمال التقى، وطيب الغذاء، وكان وهيب ين الور رحمه الله - يقول: لو صمت وصليت حتى صرت مثل هذه السارية ما فعك ذلك إلا بعد أن تنظر ما يدخل جوفك، ، وابعلم أن دليل القوم فى هذا الخلق قوله تعالى:{ كلوا من الطيبات واعملوا صالحا (المؤمنون: 51]،

تنبيه المغترين · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه المغترينالمقدمة