تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ايه المفترين للإمام الشعرانى كل شىء تاظرا إليه بعينيه يستحى منه، ويصير يعطيه حقه من الأدب ووذلك لأن كل أحد يعلم أن المكان الذى عصى الله تعالى فيه لابد أن اهد عليه بين يدى الله يوم القيامة، فإذا عصى فى محل، فقد عرض الوجوب الشهادة عليه، ولو ذكر أحدهم كلاما قبيحا يكاد أن يذوب من دة الحياء، ويود أن الأرض ابتلعته، ولا يكاد يتلغظ بذلك، وهذا خلق ريب والحمد لله رب العالمين ومن أحلاقهم - رصىاللهفحالى عنهم ، أنهم لا يطلبون من اله تعالى إجابة دعائهم في حق أنفسهم أو فى حق أحد من الخلق إلا إن كان أحدهم مستقيم القلب مع الله تعالى الاستقامة الممكنة فى حقه بحيث الا يصير له سريرة يفتضح بها في أحد الدارين، أو فيهما ليأتى للاجابة من اابها. وكان سيدي على الختواص - رحمه الله تعالى - يقول: من أراد أن الا يرد له دعاء، فليكن على قدم الملائكة عليهم الصلاة والسلام فى عدم العصيان. وقد كان أبو نجيح - رحمه الله تعالى - يقول: لو أن المؤمن لم الص ربه عز وجل لكان إذا أقسم على الله تعالى أن يزيل له الجبل الأجابه.

اكان خالد الريعى - رحمه الله تعالى - يقول: كان إبراهيم بن أدهم احمه الله تعالى - جالسا فى ظل الكعبة يوما، فقسام إليه رجل وقال: يا أبا اسحاق، ما علامة المستقيم؟ فقال : علامته، وأومأ إلى جبل أبى قييس آن زل ان مكانك لأزاله الله تعالى له، قال: فعند ذلك تحرك أبو قبيس للازالة فأومأ إليه إبراهيم أن قف، فإنه لم أعنك بهذا فوقف. وقد بلغنا عن الجنيد - احسه الله تعالى - أنه كان يقول: شهد شخص على الوليد زورا، فقال الوليد: اللهم إن كان كاذبا على، فأمته الساعة، قال: فانكب الرجل على اجهه ولا زال يضطرب حتى مات في الوقت.

اوكان الأعمش - رحمه الله تعالى - يقول: نعم الرب ربنا عز وجل لو أطعناه في كل ما أمرنا لأجابتا فى كل ما سألناه سبحانه وتعالى، قال: اكان إيراهيم بن آدهم - رحسمه الله تعالى - يوما جالسا تحت فتطرة تسمى

ييه المغترين للامام الشعرانى امرو الروز، فوقع رجل من أعلى القنطرة، فقال إبراهيم : اللهم أمسكه فيى الهواء حتى يأتى من ينقذه من الهلاك، قال: فوقف فى الهواء حتى أتا الناس فأنزلوه سالما. اه ارب رجل من أعوان الولاة مالك بن دينار بالسوط، فقال مالك الهم اقطع يده، فقطعت يد الرجل من الغد، ومر عليه وهى معلقة. قال: وكذب رجل على مطرف بن عبد الله - رحمه اللهتعالى - فقال مطرف: اللهم إن كان كاذبا فأمسته الساعة، قال: فوقع الرجل ميتا في الحال، والناس.

انظرونه، فتعلق الناس يطرف، وأخذوه إلى والى البصرة، وقصوا عليه القصة، فلما سمع الوالى بذلك قال: إن هى إلا دعوة رجل صالح صادفت امنية الرجل، والحمد لله رب العالمين ومفن أحلاقمم- رصى الفهفحالى حنهم-: أن لا يدعى أحد منهم احبة أحد إلا بعد أن يعرض على نفسه مقاسمته فى ماله، وإذا أصابه بلا ى جسده، يتألم كما يتألم المصاب، فإن طابت النفس يما ذكر ، فليقل له: ان محب، وإلا فليكف عن الكذب فإنه نفاق، وهذا الخلق قل من يتخلق اه الآن، وقد تخلقت أنا به فى حق بعض أصحابى دون البعض، فاعلم اذ لك يا أخى، والحمد لله رب العالمين.

ومن أحلاقصم- وصى اللهتحالى عنيم : رحمة العصاة، وعدم ادرائهم، وفداؤهم بأنفسهم حتى يود أحدهم أن جلده يقرض بالمقاريض اولا يعصى أحد منهم ربه، وكانوا يرون كثرة الشفقة على العصاة أفضل من الدعاء عليهم، وكان مطرف بن عبد الله - رحمه الله - يقول: من لم يجد اعنده رحمة للعصاة، فليدع لهم بالتوبة والمغفرة، فإن من أخلاق الملائك اعليهم الصلاة والسلام أنهم يستغفرون لمن فى الأرض، وكان زهير ين نعيم احمه الله تعالى - يقول: وددت والله أن جلدى يقرض بالمقاريض ولا يعصى أحد ربه تبارك وتعالى، وكان حبيب العجمى - رحمه الله تعالى - إذا قرأ أية ها أن الله غضب على قوم يبكى على فراءتها، ويقول: يا رب إنك قدا أاخلت قلبى الرحمة لهم، قإن شثت فاغفر لهم، وإن شئت عذبنى عنهم

تنبيه المغترين · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه المغترينالمقدمة