انبيه المغترين للإمام الشعرانى (86 اه. وكان إيراهيم ين الحرث لا يرفع طرفه إلى السماء أبدا خوفا وحياء من اله تعالى من حيث إن السماء قبلة الدعاء. قالوا: وكان الخوف كثيرا ما الب على سفيان الثورى، ومالك بن دينار والفضيل بن عياض فيخرجون اعلى وجوههم لا يدرون أين يذهبون. وكان عمران بن حصين يقول: واله ان لأود أن أصير رمادا تنسفنى الريح فى يوم عاصف. وكان إسحاق بن اخلف يقول: ليس الحتائف الذى ييكى ويمسح دموعه، وإنما الخائف من ترك ال عل الأمور التى يخاف أن يعذبه الله عليها. وكان الحسن البصرى، يقول: لرأت قوله تعالى: ﴿ كل نفس ذائقة الموت﴾ [ال عمران:185]، وصرت أرددها، قإذا يهاتف يهتف ويقول: كم تردد هذه الآية وقد قتلت أربعة آلاف امن الجن لما سمعوها، فلم يرفعوا طرفهم إلى السماء حتى ماتوا اوقف القضيل بن عياض فى يوم عرفة قابضا لحسيته نبكى من الزوال ال عروب الشمس وهو يقول: واسواتاه وإن غغرت لى . وكان حماد بن ايد لا يجلس قط إلا مستوفزا فقيل له فى ذلك، فقال: إنما يجلس مطمئنا امن كان آمنا من عذاب الله، وأنا غير آمن من نزوله على ليلا وتهارا. وكان اععر بن عبد العزيز يقول: لولا الغفلة لمات الخلق كلهم من خشية الله عز اجل، وكان مالك بن دينار يقول: والله لقد هممت أن أوصى أهلى إذا أن الت أن يقيدونى ويغلونى ويدخلونى القير كذلك كما يفعل بالعبد المجرم الأبق من سيده، وكيف يستى أحدكم نقسه بدخول الجنة، والتنعم بالحود ووالقصور، وهو مستوجب للسعير والثبور. وكان الفضيل بن عياض يتول واله إنى لا أغبط نبيا مرسلا، ولاملكا مقربا لأن كل هؤلاء يشاهدون أهوال الوم القيامة، وإنما أغبط من لم يخلق بعد، وتقدم قول سنيان بن عييتة: ابغى للعبد أن يكون عند الله من أجل عبيده، وعند نقسه من أشر العبيد اعند الخخلق من أوسطهم. وكان فرقد السنجى يقول: دخل بيت المقدس امسمائة بكر نغص عليهن بعض الأحيار شيئا من أمور الآخرة فمتن جميعا ى ساعة واحدة، وكان لباسهن المسوح. وكان عطاء السلمى -قاف يقول الهم إنى أسألك العفو والصفح، ولا يتجرا قط أن يقول: اللهم أدخلنى
(87) انببيه المغترين للإمام الشعرانى اجنة، قال فرقد السنجى : ودخلنا مرة على عطاء السلمى، فوجدناه قد ضع خده على الأرضص فى الشمس، فنظرنا إليه، فإذا مجرى دموعه في اخديه قد انسلخ من البكاء، ورأينا ما تحت خده من الأرض قد صار طيتا اوحلا، وكان كثيرا ما يتلقى دموعه بيده، ويرشها حوله حتى يظن الداخل ان ذلك ماء الوضوء. وبلغنا أنه مكث لم يرفع طرفه إلى السماء أربعين اتة. فرفع طرفه يوما غفلة، ووقع على بطنه فانفتق فى بطته فتق، فلم يزل اريضا به إلى أن مات. وكان إذا أصاب أهل بلده بلاء يقول: هذا بذنوب طاء لو أنه خرج من بلادهم لما نزل عليهم بلاء وكان غالب الليل يمس جلده مخافة أن يكون قد مسخ، وكان يقول ارجنامهرة مع عتبة الخلام، فمررت على مكان فسقط مخشيا عليه، فلما افاق قال : هذا مكان عصيت*الله فيه وأنا دون البلوغ، وكان ذلك بعد أن الى الصح بوضوء العسشاء نحو أربعين سنة هو وأصحابه، حتى نحلت أابدانهم، وتغيرت ألوانهم حتى صارت كأنها قشور البطيخ الهتلى.
سيأتى قى هذا الكتاب زيادة على ذلك، وأنه كان يخشى على أحدهم من الكاء، وبعضهم يبكى بكاء الميت إلى أن مات رحمه الله، والحمد لله رب العالمين.
ومف اخلاقهم - تلنيم -: مواظبتهم على قيام الليل صيفا وشتاء ارؤيتهم تأكده عليهم كأنه فرض حتى قالوا: كل فقير نام فى الليل من غير لية، فلا يجىء منه شىء فى الطريق وقد أغفل هذا الخلق كثير من الفقراء ينامون فى الليل على طراريح كما ينام العامة وأبناء الدنيا، وبعضهم يدخل كل يوم الحمام، قلا يخرج منه حتى تطلع الشمس من غير ضرورة بل افها، وما أقبح الشيخ وهو ذاهب إلى الحمام كل يوم بكرة النهار والعامة ووالمريدون يرونه . وكان آخر من أدركت من فرسان الليل الشيخ محمد بن اعنان، وكان ورده كل ليلة خمسمائة ركعة وهى ورد المهدى (1) بعلى نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام (1) لم يرد شيئا من ذلك عن المهدى فى حديث صحيح