تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اتبيه المفترين للإمام الشعراتى (80) ان الغصون إذا لايتها اعتدلت ولن يلين إذا لايتته الخشب اقال أنس : وكان الشباب على عهد رسول الله -4- لا يتعبدون إلا قليلا، فلما توفى رسول الله - - زادوا في العبادة، وقالوا: إن كنا فى أمان من تزول العذاب بنا في حياة رسول لله - -، فلما مات اسول الله -46 ذهب ذلك الأمان. وكان أحمد بن حرب يقول: اييغى للرجل أن يرتدع عن اللهو والمعاصى إذا بلغ الأربعين سنة ، وإذا اطلع الشيب فى رأسه، وإذا حج إلى ييت الله الحرام، وإذا تزوج فان الانا بعد التزويج أقبح من كل قبيح: قلت : والمعنى أن ما ذكر يشتد الحه على من تخلق بهذه الصفات لا أنها كانت مباحة لمن يبلغ الأربعين اظير ما قالوا يستحب للصائم ترك الغيبة، وكان يحيى بن معاذ يقول اما أمر الإنسان في هذه الدار ولو طال إلا كنفس واحد من جنب عيش الجنة، ومن ضيع نقا واحدا يعيش به عسيش الأبد إنه والله من الحتاسرين ووكان كعب الأحبار يقول: الشاب المتعيد أحب إلى الله من الشيخ التعبد، ومر رجل على حذيفة بن اليمان وحوله فتيان جلوس، فقال: ما الؤلاء الأحداث جولك؟ فقال: وهلي الختهيرإلا في الشباب أما سمعت قول اله تعالى: { قالوا سمعنا فتى يذكيرهم يقال له إبراهيم) [الأنياء:60]، اقوله تعالى:{ إنهم فتية أمنوا بربهم وزدناهم هدى) [الكهف: 13]، وقوله تعالى:{ قال لفتاه آتتا غداءنا [الكهف: 62]، وإن الله لم يبعث نبيا إلا وهو ااب. وفى الزبور : ما يلغ أحد سبعين سنة إلا اشتكى من غير علة. وكان احمد بن حسان يقول: لا تطلب من نفسك العمل فى هذه السنة مثل عملها لفى السنة التى قيلها، لأن الإنسان كل يوم في تقص وقد قيل لشيخ: كيف حالك؟ فقال: صار يسبتتى من هو معى يدركنىي من هو خلفى، وصرت آنسى كل شيء سمعته من الخير، وصرت اذا قمت دنت منى الأرض، وإذا قعدت تياعدت، وصرت أبصر الواح انين واسود متى ما كنت أحب أنه أبيض، وابيض منى ما كنت أحب أنه

(81 انبيه المقترين للإمام الشبعراتى سود، واشتد منى ما كنت أحب أنه يلين، ولان منى ما كنت أحب أنه شتد. انتهي تأمل يا أخى ما ذكرته لك واستغنم شبابك، ورقع مشيبك بكثرة الاتسغفار، فلعلك تجبر ما انصدع من دينك، والحمدلله رب العالمين.

ومن أخلاقهم - زاشم - : حسن أدبهم مع الصغير فضلا عن الكبير امع البعيد فضلا عن القريب، ومع الجاهل فضلا عن العالم، وقد قال اتعالى لموسى وهارون: فقولا له قولا لينا ) [44:5]، مع أن فرعون كان امن أفسق الكفار. وأجمعوا على أن علو الدرجات إنما يكون بزيادة الأدب اوالأصل في الأدب شهوة النقص فى أنفسهم، والكمال فى غيرهم عكس من كان قليل الأدب. وقد كان -- يكره الرجل أن يحد النظر إلى أخيه.

اوكان ميمون ين مهران إذا دعى إلى وليمة جلس مع الصييان والمساكين من الرجال، وترك الأغنياء وكان سعيد بن عامر يقول: من وصف إنساتا بما ليس فيهه لعنته الملائكة، فقال له رجل يوما وهو لا يعرفه: يا أصلع، فقال له: يا اخى إن كنت لغنيا عن لعن الملائكة لك . وكان على بن أبى طالب فا اقول: أعلم الناس بالله أشدهم تعظيما لأهل لا إله إلا الله، وكان بكر بن عد الله المزنى يقول : إذا رأيت من هو أكبر منك فعظمه وقل : إنه مسبقنى إلى الإسلام والعمل الصالح، وإذا رأيت من هو أصغر منك فعظمه، وقل ى نفسك : إنى قد سبقته إلى الذنوب، وإذا كرمك الناس فقل : هذا من لفضل الله على لا أستحقه، وإذا أهانوك فقل : هذا بذنب أحدثته، وإذا رميت كلب جارك يحصاة فقد آذيته.

اوكان وهب بن منبه يقول: لما أكثر بنو إسرائيل المسائل على موسى عليه الصلاة والسلام - وأبرموه أوحى الله تعالى فى يوم واحد إلى ألف اابى ليكونوا أعوانا له تكرمسة لموسى، فمال الناس إليهم، فوجد موسى من فسه غيسرة، فأماتهم الله فى يوم واحد، قلت : غيرة الأنيياء عليهم الصلاة اوالسلام محمودة خروجهم من حظط النفوس بالعصحة، وليست إماتة الله اعالى لهؤلاء الأنبياء عقوبة، وإنما ذلك لما سبق فى علمه تعالى فى انتها

تنبيه المغترين · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه المغترينالمقدمة