(39 اتتيه المقترين للامام الشعرانى بعد موته، فقيل له : كيف حالك؟ قال: غفر الله لى، قيل له: بالعلم؟
قال: هيهات إن للعلم شروطا، وآفات قل من ينجو منها. قال: ورأى اضهم الجتيد بعد موته - رحمه الله تعالى - فقال له: ما فعل الله بلي؟
فقال: قد طاحت تلك الإشارات، وفتيت تلك العبارات، وما نفعنا إلا بعض اكيعات كنا تركعها في السحر. قال: ورأى بعضهم أبا سهيل الصعلوكى بعد اوته - رحمه الله - فقال له : ماذا صنع علمك؟ فقال : كل ما كان من دقائق العلوم وجدته هياء متثورا إلا بعض مسائل سألنى عنها العوام. انتهى فتش يا أخى نفسك فى علمك وعملك، وايك على نفسك إن رأيت اندها رياء أو سمعة ما ينهاك عنه هؤلاء السادة من العلماء الحاملين الخلصين، والحمد لله رب العالمين وصن أحلافصم- تافنه - : هجرهم لأتيهم إذا خالط الأمراء وتردد إلى ابوابهم لغير ضرورة شرعية ولا لمصلحة كقيامه بالامر بالمعروف ونحوه عملا احديث: "إن فى جهنم واديا يقال له: هبهب أعده الله للجبارين وللقراع المداهنين الذين يدخلون على أمراء الجور"(1) . وقد قال والى البصرة يوما اللمالك ين ديتار - رحمه الله تعالى - أتدرى ما الذى أجرأك علينا فى إغلاظك القول، وعدم قدرتنا على مقابلتك عدم طمعك فيما بأيدينا وزهدك فيه ووكان ابن السماك - رحمه الله تعالى - يقول : دخلت يوما على والى البصرة لفقال لى: عظتى يا بن السماك، فقلت له : أف عليك وعلى من ولاك مظالم العباد، إنما تصلحون أن يسد بكم الجسور. وقد دخل محمد بن واسع على القية بن مسلم وعليه مدرعة صوف، فقال له قتيية : ما الذى دعاك إلى ليس درعة الصوف، فسكت محمد، فقال: ما لى أكلمك وأنت ساكت؟ فقال (1) ضعيف : أخرجه الحايم فى المستدرك (5/ 596)، والطبراتى فى الاوسط (4/ 3548)،.
أي يعلى (13/ 7249) وابن عدى في الكامل (1/ 430) من حديث أيي موسي - اه- بلفظ "فى جهنم واد، وفى الوادى بثر يقال لها: هيهب، حق على الله أن يسكنها كل جباره.
ضعفه الشيخ الألبانى فى ضعيف الجامع (ح 4011)، والمشكاة (ح 5689) .
انيه المقترين للامام الشعرافى (40) حمد: إن قلت زهدا زكيت نفسى، وإن قلت فقيرا شكوت ربى، وكان الضيل ين عياض - رحمه الله تعالى - يقول: والله لو استأذن على هارون الشيد ما أذنت له إلا أن أغلب على ذلك، فكيف بمن يذهب هو إليه من اؤلاء الفسقراء؟ وقد جاء محمد بن إبراهيم والى مكة يسلم على سفيان الورى فى المطاف، فقال: ماذا تريد بالسلام؟ إن كنت تريد آن أعلم أنك طوف اذهب فقد علمت . وكان الفضيل بن عياض - رحمه الله تعالى القول: لا يصلح أن يدخل على الأمراء ويخالطهم إلا مثل أمير المؤمنين عمر ان الخطاب سقاففه وأما أمثالنا فلا يصلح له الدخول عليهم لعجزه عن اواجهتهم بالنصح والانكار عليهم فيما يراه متهم من الظلم والجور ونحو كفرش الحرير والستائر وغير ذلك اقد ذكروا مرة عند معاوية -قفي كلاما، وكان الأحنف بن قيس - رحمه الله - جالسا فلم يتكلم، فقال له معاوية : مالك لا تتكلم يا أحتف؟
فقال: إنى أخشى الله تعالى إن كذبت، وأخشاك إن صدقت، فرأيت السكوت أولى. اتتهى وسيأتى زيادة على ذلك مفرقا، والحمد لله رب العالمين ال علينا العصود فى أحلاقمم: فمنها عملهم على ترك النفاق ايث تتمساوى سريرتهم وعلانيتهم فى الخير، فلا يكون لأحتدهم عمل اتضح به غدا في الآخرة. ومن وصية أبى العياس الخضر عليه السلام لعمر ان عبد العزيز لما اجتمع به فى المدينة المشرقة، وسآله أن يوصيه بوصية فقال اله : إياك يا عمر أن تكون وليا لله فى العلانية، وعدوا له في السر، فإن من ام تتساوى سريرته وعلانيته فهو منافق، والمنافقون في الدرك الأسفل من النار، فيكى عمرحتى بل لحيته، وفى الحديث : "يخرج فى اخر الزمان أقوام احتالون(1) أى يطلبون الدنيا بعمل الآخرة: أى الدنيا بالدين، يلبسون جلود الضأن من اللين، ألسنتهم أحلى من العسل، وقلوبهم قلوب الذئاب، يقول (1) الذى وقفت عليه في المصادر الحديثية لفظ "يختالون".